المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2025

أدركني ليل الفراق

  (البحر الطويل) (أدركني ليل الفراق ) أَدْرَكَنِي لَيْلُ الفِرَاقِ بِأَجْدَثٍ، فَيَبْكِي فُؤَادِي وَالجَوَى فِيهِ يَعْتَلِمُ. وَيَا وَلَدِي، كَمْ كُنْتُ أَحْنُو لِطَيْفِهِ، فَأَسْقُطُ دَمْعِي كُلَّمَا الوَجْدُ يُلْتَهِمُ. تَغَيَّبْتَ عَنِّي ثُمَّ خَلَّفْتَ فِي دَمِي حَرَائِقَ شَوْقٍ لَيْسَ يُطْفِيهَا العَدَمُ. أُقَلِّبُ فِي صُورَاكَ وَالقَلْبُ خَافِقٌ، فَيَرْجِعُ مِثْلَ السَّيْفِ يَقْطَعُنِي الأَلَمُ. وَيُوسُفُ، يَا نُورَ الحَنَانِ، تَنَاثَرَتْ فُتَاتُ المُنَى لَمَّا تَوَارَى لَكَ القَدَمُ. أَرَى الدَّارَ بَعْدَكَ مُوحِشًا كُلَّ رُكْنِهَا، وَيَغْرِقُنِي صَمْتٌ بِهِ الحُزْنُ يَحْتَدِمُ. وَأَمْدُدُ كَفِّي نَحْوَ بَابِكَ خَالِيًا، فَيَرْتَدُّ صَوْتِي فِي دُجَى اللَّيْلِ يَنْهَدِمُ. وَأَسْأَلُ، هَلْ تَرْجِعُ؟ قُلْ لِي، فَدَمْعُهُمُ يَشُقُّ جَنَاحَ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ يَنْهَزِمُ. أُحَدِّثُ نَفْسِي كَيْ أُلَاوِمَهَا عَلَى تَفَرُّقِنَا، فَتُجِيبُنِي: لِلْقَضَاءِ الحُكْمُ. وَكَمْ لَيْلَةٍ ضَاقَتْ دُرُوبِي بَوَحْشَةٍ، فَأَشْعَلُ فِي صَدْرِي مِنَ الذِّكْرَى مَا يَضُمُّ. أُرَتِّلُ مِنْ آيِ...

The Crisis of American Media: When Partisanship Replaces Truth

 The Crisis of American Media: When Partisanship Replaces Truth After observing the way news is delivered in the United States, it becomes increasingly difficult to deny a simple reality: much of American media is no longer a neutral source of information. It has become a tool—funded, shaped, and weaponized by political interests. Instead of seeking truth, many outlets now serve as amplifiers for the agendas of the parties or donors who finance them. This shift has created a country where millions of people believe they are informed, yet are receiving narratives crafted for political gain, not for public understanding. The media environment has become so polarized that Americans often choose the news that confirms their loyalties rather than the news that challenges them. Truth becomes secondary; “my side” becomes primary. What makes the situation more alarming is not only the misinformation itself, but how easily it spreads. Headlines are exaggerated, stories are cropped, context ...

بين حظر الشريعة وحظر الدستور… من يسخر من مَن؟

  بين حظر الشريعة وحظر الدستور… من يسخر من مَن؟ يبدو أن بعض الساسة في الولايات المتحدة قد وصلوا إلى قناعة مفادها أن التعديل الأول للدستور لم يعد ملائماً لطموحاتهم الانتخابية. ولذا أخذوا يلوّحون بمشاريع من قبيل “حظر الشريعة”، متخيّلين أن ملايين المسلمين في أميركا يديرون محكمة سرية تعمل في أقبية مظلمة. والحال أن المشهد لا يختلف كثيراً عن محاولة إطفاء الشمس… بالنفخ. في الأسابيع الأخيرة، ظهر عدد من أعضاء الكونغرس، محمّلين بلافتات ضخمة وخطابات متوترة، ليعلنوا أن الشريعة “أيديولوجيا من الجحيم”، وأن المسلمين يشكلون “تهديداً لأميركا”، وأن الحل يكمن في حظر الشريعة وكأن الأمر يتعلق بزرّ يُضغط لتختفي الأديان من الوجود. إلا أن الدستور الأميركي، بما يمتلكه من مرونة وعمق تاريخي، يكتفي عادة بابتسامة قانونية هادئة قبل أن يذكّر الجميع بعبارته الثابتة: “حظر الأديان؟ ليس هنا.” قانونياً، لا يمكن لأي مشروع كهذا أن يتحرك خطوة واحدة؛ فالدستور الأميركي يمنع الحكومة منعاً باتاً من حظر أي دين أو المساس بتعاليمه. ولهذا، تسقط هذه المشاريع في أول محكمة فدرالية قبل أن يجفّ حبرها. ومع ذلك، ستستمر موجة الاستثمار ...