على باب النبض
"عَلَى بَابِ النَّبْضِ" بَكَى اللَّيْلُ يَنْعَى فِي صَدَى الطِّفْلِ أُمَّهُ لَنَا الرُّعْبُ مِنْ نَزْفٍ أَلِيمٍ وَيَهْدِمُ وَقَالَ الطَّبِيبُ النَّزْفُ فِي الرَّأْسِ مُسْرِعٌ فَإِمَّا رَدًى يَمْضِي سَرِيعًا وَيَحْسِمُ وَإِمَّا بِإِقْعَادٍ وَإِمَّا سَلَامَةٌ وَلَكِنْ مَصِيرُ الطِّبِّ غَيْبٌ وَمُبْهَمُ يُنَادِي صَغِيرٌ ظِلَّهَا ثُمَّ يَحْلُمُ فُرُوعٌ بِلَا جِذْرٍ وَدَارٌ تُيَتَّمُ لَهَا فِي يَدَيْهَا نَبْضُ عُمْرٍ وَمَنْزِلُ صَحَا وَالِدٌ يَحْمِي عِيَالًا وَيَرْحَمُ رَأَتْ بِنْتُنَا أُمًّا هِيَ الدَّهْرُ عِنْدَهَا تُرِيدُ احْتِضَانًا ثُمَّ تَهْفُو وَتُحْرَمُ خَبَا جُرْحُ أَمْسٍ فِي دَمِي ثُمَّ يُضْرَمُ وَهَمٌّ جَدِيدٌ فَوْقَ صَدْرِي وَيَحْطِمُ لَدَى بَابِ هَذَا الشَّقِّ رَوْعٌ وَرَهْبَةٌ فَذَا عُمْرُهَا بَيْنَ احْتِمَالَيْنِ يُحْكَمُ تَدُقُّ الثَّوَانِي فِي ضُلُوعِي كَأَنَّهَا مَسَامِيرُ نَعْشٍ فِي حَنَايَايَ تُبْرَمُ بِكَفِّي يَدَا بِنْتِي سُؤَالٌ وَرَجْفَةٌ وَيَخْفِي جَنَانِي خَوْفَ يَتْمٍ وَيَكْتُمُ وَقَالَتْ: أَبِي، هَلْ أُمُّنَا سَوْفَ تَرْجِعُ فَجَاوَبْتُهَا صَمْتًا مَر...