المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

أنينُ الشيبِ بعدَ الراحلين

  (البحر الطويل ) "أنينُ الشيبِ بعدَ الراحلين" أَلا يَا زَمَانَ الشَّيْبِ رِفْقًا فَإِنَّنِي وَقَلْبِي مِنَ الأَشْجَانِ دَامٍ مُكَلَّمُ لَقَدْ صِرْتُ أَمْشِي مُثْقَلَ الخَطْوِ بَعْدَمَا وَيَمْضِي بِيَ الإِعْيَاءُ حَتَّى أُهَدَّمُ لَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي وَانْثَنَى الظَّهْرُ بَعْدَمَا وَيَبْقَى عَلَى أَعْصَابِ قَلْبِي تَهَدُّمُ لَقَدْ كَانَ فِي الأَبْنَاءِ دِفْءٌ لِمُهْجَتِي وَيَبْقَى بِصَدْرِي جَمْرُ شَوْقِي مُضَرَّمُ لَقَدْ كَانَ فِي الأَصْحَابِ أُنْسٌ لِوَحْشَتِي فَيَبْقَى بِقَلْبِي مِنْ صَدَاهُمْ تَحَطُّمُ وَكَمْ أَطْفَأَ التَّشْيِيعُ فِي الرُّوحِ بَهْجَةً وَيَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ جُرْحِي مُخَيِّمُ وَكَمْ خَلَّفَ التَّشْيِيعُ فِي الصَّدْرِ غُصَّةً وَيَبْقَى مَدَى الأَصْوَاتِ فِي السَّمْعِ مُبْهَمُ وَفِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ بُيُوتِي حِكَايَةٌ وَيَبْقَى بِبَيْتِي لَيْلُ عُمْرِي مُظَلَّمُ أَلا يَا لِبَيْتِي بَعْدَهُمْ كَيْفَ أَظْلَمَ وَيَبْقَى عَلَى أَرْكَانِ بَيْتِي تَجَهُّمُ أَلا يَا لِذِكْرَاهُمْ بِقَلْبِي تَوَهُّجًا وَيَبْقَى بِصَدْرِي وَجْدُ عُمْرِي مُؤَلَّمُ أَلا يَا شُتَا...

سِفرُ الخلودِ في دمِ الشهيد

  (البحر الطويل) "سِفرُ الخلودِ في دمِ الشهيد" مضيتَ وفي عينيكَ وعدٌ لأمةٍ وفي كفِّكَ الممدودِ عزمٌ جسورُ تركتَ لأمٍّ في الممراتِ حسرةً وفي جفنِها دمعٌ ثقيلٌ يفورُ وطفلٌ صغيرٌ كان يركضُ خلفَكَ يناديكَ والهمُّ الثقيلُ يدورُ مضيتَ إلى ساحِ الوغى متقدِّمًا وحولَ لواءِ الحقِّ تسري صقورُ وحينَ استدارَ الموتُ حولكَ قاتمًا وقفتَ ولم تثنِكَ في الحربِ شرورُ هويتَ ولكنْ قمتَ في الخلدِ آيةً يفيضُ على جرحِ البطولةِ نورُ رجعنا بكفنٍ مضمَّخِ اللونِ هيبةً فمالتْ عليكَ من النوافذِ ستورُ وصرتَ على مرِّ الليالي حكايةً إذا ضاقَ صدرُ الناسِ نادتْ سطورُ سنحفظُ عهدَكَ ما تنفَّسَ عاشقٌ لأنكَ في أرواحِنا لا القبورُ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي بتأريخ09.03.2018 Time :1pm

مأتم الروح

  (البحر الطويل) "مأتمُ الروح" أبي كنتَ في ليلِ المخاوفِ سَنَدًا وفي ظلِّكَ الممدودِ قلبي يُسَلَّمُ فلمّا مضيتَ استوحشتْنا نوافذٌ وصارَ ضياءُ البيتِ بعدَكَ مُظْلِمُ وأكشفُ ثوبًا فيفوحُ شذاهُ لي كأنَّ شذاكَ العذبَ عنّي يُكَلِّمُ وألمحُ كرسيًّا هجرتَ وقارَهُ فيهبطُ فوقَ القلبِ صمتٌ مُخَيَّمُ وأبصرُ سجّادَ الصلاةِ كأنَّهُ على هيئةِ الرُّكبتينِ مُعَلَّمُ وما زالَ بابُ الدارِ يُصغي كأنَّهُ إذا لامسَتْه الريحُ ظنَّكَ تَقْدَمُ وفي الصحنِ خبزٌ كان يجمعُ شملَنا فصارَ على أفواهِنا وهو مُحَرَّمُ إذا جاءَ عيدٌ والوجوهُ بشوشةٌ رأيتُ مكانَ البِشرِ في الروحِ مَأْتَمُ سألتُ ثرى القبرِ الذي ضمَّ طيبَهُ أفي التربِ قلبٌ مثلُ قلبِكَ يَرْحَمُ فقالتْ دموعي إنَّ فقدَكَ جمرةٌ إذا خفَّ وهجُ الجرحِ عادتْ تُضْرَمُ سيبقى أبي في كلِّ فجرٍ بدعوتي إذا ضاقَ صدري باسمِهِ أَتَرَحَّمُ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي  جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي  بتأريخ 09.12.2020

مخيم في الضلوع

  (البحر الطويل) "مخيم في الضلوع" سقى الله أياما صفا العيش قربهم وفيها ربيع الأنس غضٌّ مبسَّمُ تذكرتهم والليل أرخى سدوله فهاج شجى ماضٍ ووجدٌ مكتَّمُ أمرُّ بدارٍ كان يضحك أهلها فألفيتها والوحش فيها مخيَّمُ وأفتح درج الذكريات فكلما تهاوى كتابٌ عاد قلبي يكلَّمُ وأبصر في المرآة وجهي كأنني رفاتُ فؤادٍ بالأنينِ مهشَّمُ وألمس شالًا كان يدفئ لوعتي فتنهض من أطرافه النار تضرمُ وأذكر صوتًا كان يوقظ مهجتي فيورثني وجدًا به القلب يُضرمُ وأرنو إلى قبرٍ توارى ضياؤه وفي الصدر من فقد الأحبة مأتمُ إذا أقبل العيد الذي كان موعدًا أرى صبح عيدي بعدهم وهو معتمُ فلا الفجر ينسيني ولا البدر إن بدا ولا القلب من طول التفجّع يسلمُ هم الغائبون الحاضرون وإنما لهم في حشا روحي مقامٌ معظمُ سأحفظ أسماء الأحبة إنها إذا مر طيف الاسم فالدمع مسجمُ سأروي حكاياهم فتبقى كأنها على صفحة الأيام نقشٌ محكَّمُ فليس الفقد نسيانًا ولكنه حضورٌ بأعماق الضلوع مخيَّمُ ✍️ بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي بتاريخ 03/25/2026 الوقت: 7:00 مساءا