بين الجهل والحلم: حكاية مقال غير لائق في زمن الرشيد
“بين الجهل والحلم: حكاية مقال غير لائق في زمن الرشيد" في أحد الأيام، قررت أن أقتحم عالم الكتابة بأسلوب ساخر وموضوع جاد في آن واحد. تناولت في مقالي موضوع العلاقات الزوجية، المشروعة منها وغير المشروعة، وطرحت آليات مبتكرة للتخلص من ظاهرة الانحلال الخلقي التي باتت تؤرق مجتمعاتنا. شعرت بالفخر وأنا أضغط على زر “نشر”، متخيلًا أنني سأحظى بتفاعل واسع ونقاشات مثمرة بين القراء. لكن، لم يمض وقت طويل حتى جاءني رد من سيادة الأدمن، الذي يبدو أنه لا يفرق بين المنشور والمقال، وأطلق حكمه القاطع بكلمات مقتضبة: “منشورك غير لائق”. أخذت نفسًا عميقًا، وضحكت في داخلي على هذا الرد الذي يعكس قلة الفهم والوعي بأهمية الموضوع الذي طرحته. تساءلت في نفسي: هل أنا المخطئ أم هو؟ أدركت أنني فزت عليه بحلمي وصبري، بينما هو فاز بجهله وعدم قدرته على التمييز بين ما هو جاد وما هو هزل. في لحظة تأمل، تخيلت لو أن سيادة الأدمن كان يعيش في عهد هارون الرشيد، زمن العلم والازدهار والعقل المستنير. ربما كان سيواجه عواقب جهله، حيث لم يكن هناك مكان للجهلة في ذلك العصر الذهبي، الذي كان يحتفي بالعلماء والمفكرين. وفي النهاية، لا يسعن...