المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

قصة الفجر الندي

  "قِصَّةُ الْفَجْرِ النَّدِيِّ" أَلَا أَيُّهَا الْفَجْرُ الْجَمِيلُ أَلَا انْجَلِي وَهُزِّي عَلَى قَلْبِي جَنَاحًا مِنَ النَّدِيِّ لَقِيتُكِ وَالأَيَّامُ تُطْفِئُ عُمْرَهَا فَأَوْقَدْتِ فِي عَيْنَيَّ قِنْدِيلَ السَّنِيِّ وَمَرَّتْ يَدَاكِ الْبِيضُ فَوْقَ غُيُومِنَا فَأَمْطَرَتِ الأَفْرَاحُ مِنْ غَيْمٍ بَهِيِّ وَلَمَّا ابْتَسَمْتِ اسْتَوْقَفَ الْوَرْدُ ظِلَّهُ وَصَارَ حَنِينُ الْمَاءِ أُغْنِيَةَ الشَّجِيِّ سَكَبْتِ عَلَى فِنْجَانِنَا ضَوْءَ لَفْتَةٍ فَفَاحَ الصَّبَاحُ الْحُلْوُ مِنْ عِطْرٍ زَكِيِّ وَقُلْتِ لِعُصْفُورِ الْحَدِيقَةِ: غَنِّ لَنَا فَصَارَ الْمَسَاءُ الْغَضُّ مَوْسِمَ الْهَنِيِّ وَكُنَّا إِذَا ضَاقَتْ شَوَارِعُ وَحْشَةٍ بَنَيْنَا مِنَ الضَّحْكَاتِ سُلَّمَ الْعَلِيِّ إِذَا ضَحِكَتْ عَيْنَاكِ أَلْغَى تَجَهُّمِي وَصَارَ انْكِسَارِي قَوْسَ نَصْرٍ قَوِيِّ وَإِنْ غِبْتِ عَنِّي لَمْ يَغِبْ عِطْرُ خُطْوَةٍ فَأَسْمَعُ فِي صَمْتِ الطُّرُوقِ صَدَى الْوَفِيِّ وَمَا الْفَرَحُ الْأَعْلَى ضَجِيجُ مَوَاكِبٍ وَلَكِنَّهُ بَذْرٌ يُضِيءُ مِنَ الْخَفِيِّ وَمَا الْحُبُّ أَنْ أُلْغِي وُ...

قربان الفرح

أَطَلَّ عَلَى الدُّنْيَا ضُحًى مُتَسَامِيًا فَفَاضَ عَلَى الأَرْوَاحِ عِطْرُ إِيمَانِ وَأَشْرَقَتِ التَّكْبِيرَةُ الْبَيْضُ فِي الْفَضَا كَأَنَّ السَّمَا فُتِحَتْ لِسِرِّ رِضْوَانِ تَوَضَّأَتِ الأَفْرَاحُ مِنْ دَمْعِ شَوْقِنَا فَصَارَتْ قَنَادِيلًا عَلَى كَفِّ وِجْدَانِ وَعَادَتْ إِلَى الأَطْفَالِ ضِحْكَةُ فَجْرِهِمْ تُرَتِّلُ فِي الأَزْقَاقِ آيَةَ إِحْسَانِ وَفِي بَابِ أُمِّي كَانَ لِلْخُبْزِ دَمْعَةٌ تُعَانِقُ فِي صَمْتِ الْحَنِينِ أَغَانِي رَأَيْتُ أَبِي يَمْشِي إِلَى الْعِيدِ دَاعِيًا وَفِي كَفِّهِ عُمْرٌ مِنَ الطُّهْرِ رَيَّانِ فَقُلْتُ لِقَلْبِي: لا تَخَفْ وَحْشَةَ النَّوَى فَإِنَّ دُعَا الأَحْبَابِ أَدْفَأُ أَوْطَانِ إِذَا كَبَّرَتْ أَرْوَاحُنَا ذَابَ لَيْلُنَا وَصَارَتْ جِرَاحُ الأَمْسِ زَهْرَ بُسْتَانِ وَمَا الأُضْحَى إِلَّا أَنْ نُطَهِّرَ دَاخِلًا تَكَاثَفَ فِيهِ الْحِقْدُ مِثْلَ الدُّخَانِ وَمَنْ ذَبَحَ الْقُرْبَانَ وَالْغِلُّ حَيُّهُ أَقَامَ عَلَى سِكِّينِهِ عِيدَ خُسْرَانِ وَمَنْ جَعَلَ الإِحْسَانَ قِبْلَةَ رُوحِهِ أَتَتْهُ مِنَ الرَّحْمَنِ غَيْثُ غُفْرَانِ هُنَالِكَ يَبْك...

ذبح البعد

  أَلَا أَيُّهَا العِيدُ الَّذِي عَادَ نَازِفًا رُوَيْدَكَ إِنَّ الجُرْحَ بِالفَرْحِ أَعْلَمُ عَلَى بَابِ أُمِّي كَانَ لِلصُّبْحِ مَوْعِدٌ فَلَمَّا نَأَتْ صَارَتْ مَصَابِيحُهُ تُعْتِمُ وَطِفْلِي إِذَا كَبَّرْتُ مَدَّ كُفُوفَهُ كَأَنَّ يَدَيْهِ لِلْمَلَائِكِ سُلَّمُ رَأَى كَبْشَ قُرْبَانٍ يَمِيلُ بِصَمْتِهِ كَأَنَّ عَلَى أَهْدَابِهِ الوَحْيَ يُرْسَمُ فَقُلْتُ لَهُ الأَضْحَى لَيَسْتَحْيِي الهَوَى فَذَبْحُكَ حِقْدَ النَّفْسِ بِاللهِ أَعْظَمُ إِذَا ذُبِحَتْ فِيكَ الضَّغَائِنُ أَزْهَرَتْ نَوَافِذُكَ العَمْيَاءُ وَالغَيْبُ يَبْسِمُ وَفِي عَرَفَاتِ الرُّوحِ حِينَ تَجَرَّدَتْ ثِيَابُ المَنَايَا صَارَ لِلذَّنْبِ مَأْتَمُ رَمَيْتُ جِمَارَ الوَهْمِ عَنِّي فَخَرَّتِ قُصُورُ هَوًى كَانَتْ بِصَدْرِي تُخَيِّمُ وَخُطْوَةُ إِبْرَاهِيمَ فِي الرِّيحِ لَمْ تَزَلْ تُعَلِّمُ قَلْبَ الأَبِ كَيْفَ يُسَلِّمُ وَإِسْمَاعِيلُ الطُّهْرُ مَا كَانَ مُنْتَهًى وَلَكِنَّهُ فِي قِمَّةِ الحُبِّ مُلْهَمُ هُنَالِكَ يَنْجُو المَرْءُ مِنْ وَجْهِ نَفْسِهِ إِذَا صَارَ فِي صَمْتِ الفِدَاءِ يُتَمْتِمُ وَتَرْجِعُ لِلْفُقَرَاء...