حبيباي الساحرين
"حبيباي الساحرين"
فِي النَّهْرِ الذِي يُزَيِّنُ عُمْرَ السَّعادةِ الحاجِبَةَ،
وتظلُّ كلماتُنا تُنْدَاسُ بِالروحِ وَالمَشاعِرِ.
ما أروعَكُما! أنتُمَا العِشْقُ المُفْعَمُ بِالغِنى،
تُداعِبانِ القَلْبَ بألحانِ الفَرَحِ وتُضِفْيانِ التَوازُنَ السَّماوِيَ.
فِي قَلْبِي كَنْزَانِ مِنَ الحَنانِ وَالسَّكِينَةَ،
تُزَهُّو الأرواحُ لَكُما وَتُعْبِقُ الوَرُودُ في هِيَبَتِكُما.
حُبُّكُما، يا أحْبابِي، نَحْتَرِقُ فيهِ كَالشَّمْعَةَ،
تُنْمُو في أعماقِ قَلْبِي كَزَهْرَةٍ نادِرَةِ الجَمالِ.
تَرْقِصانِ كَبُسْتانَتَينِ على وَقْعِ أنغامِ الحَياةِ،
تَتَجَلَّى روحُكُما السَّاحِرَةُ في جَمالِ العِشْقِ الأزلِي
"حَنِينِي العَمِيقُ وَنَبْضُ رُوحِي يَأْبَى الفِراقَ،
أحْلُمُ وَأَتَخَيَّلُ عَالَمًا يَعْشَقُ بِرُوحٍ حَنُونَةٍ.
فِي قَلْبِي تَخْتَزِنُ الأَمَانَ، وَالجَمَالَ السَّاحِرَ،
تُنَظِّمُ العَواطِفُ رَقْصَتَهَا بِلَوْنِ الوَرُودِ المُبْهِجِ.
فَقَلْبِي يَسْعَى لِنَقَاءٍ أَعْظَمَ مِنَ الخَيَالِ،
فَأَطْمِحُ لِحُبٍّ أَكْثَرَ جَمَالًا وَسَعادَةً مِنَ كُلِّ مَا نَعْرِفُهُ.
غَمَرَانَا بِأَحْضَانِكُمَا وَغَرَقْنَا فِي حَكَايَةِ المَودَّةِ،
أُحِبُّكُمَا بِلا مُحَدَّودٍ فِي عَقْلِي وَقَلْبِي وَرُوحِي.
يَسْكُنُ الحُبُّ دَاخِلَ سَاحِرَةِ قَلْبِي وَرُوحِي،
يَفْتِنُنِي بِجَمَالِهِ عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا.
فِي رَصِيفِ الزَّمَنِ وَرَقْصَةِ الحَيَاةِ الصَّاخِبَةِ،
تَبْقِيَانِ دَائِمًا مُشِعَّتَانِ فِي قَلْبِي المُشْتَاقِ.
الحُبُّ كَالعُصْفُورِ الجَمِيلِ يَحْلُقُ بِأَنَاقَةٍ،
يَرْتَفِعُ فَوْقَ الدُّنْيَا وَالمَسَافَاتِ وَلا يَعْرِفُ الحُدُودَ.
أَنْتُمَا تَسْكُنَانِ فِي أَرْجَاءِ قَصْرِ قَلْبِي وَرُوحِي،
فَحِينَ يَتَوَاجِدُ الفُرَاقُ، يَعَانِي قَلْبِي الجُرُوحَ العَمِيقَةَ.
إِنِّي أَعْبُرُ عَنِ الحُبِّ بِأَبْجَدِيَّاتِ الكَلِمَاتِ،
أَسْتَرْسِلُ بِدُونِ حُدُودِ، فَالشَّوْقُ يَسْتَبِقُ قَلْبِي الْحَنِينَ.
يَا أَحْبَابِي الَّذِينَ يَرَوْنَ السَّعَادَةَ وَالْفَرَحَ لِرُوحِي،
أَنْتُمَا تَهْجُرَانِ فِي قُوَّتِكُمَا وَقُدْرَتِكُمَا، لَا يُمْكِنُ اِشْبَاعُ الْعَاطِفَةِ.
تَحِيَّةٌ لِلْحُبِّ السَّاحِرِ الَّذِي يَجْذَبُنَا بِقُوَّةٍ،
يُدَعِّونَا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِحَدِيقَتِهِ السَّاحِرَةِ وَرُوعَتِهَا.
كُلُّ لَحْظَةٍ أَعْتَنِقُكُمَا كَجُزْءٍ مِنْ وُجُودِي،
أَنْتُمَا الْحُبُّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْحُدُودَ وَيَنْمُو فِينَا إِلَى الْأَبَدِ.
فِيكُمَا تَنَمُّوا الرَّغَبَاتُ وَتَسْتَمِدُّ الْأَحْلَامُ قُوَّتَهَا،
تَمْلَأُ قَلْبِي وَرُوحِي الْمَشَاعِرَ بِجَمَالِهَا وَرُوعَتِهَا.
✍️الأديب احمد الموسوي
تعليقات