رقصة المشاعر
"رقصة المشاعر"
يَا عِشْقًا تَجَلَّى فِي سَمَاءِ الْقُلُوبِ
نَارٌ تَلَّظَى تَحْتَ قُشُورِ الْجُلُودِ
تَضِيءُ بَرِيقًا فِي اللَّيْلِ الْمرآتِ
وَتَمْلَأُ الرُّوحَ بِالْهَمْسِ الْعَذَبِ
كَيْفَ تَكُونُ لِلْعِشْقِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ؟
الْحُبُّ يَوْلَدُ وَيَمْتَدُّ كَالنَّجْمَةِ الْفَضِيَّةِ
عِشْقٌ يَسْتَحِيلُ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً
فَهُوَ سِرٌّ أَبَدِيٌّ فِي حَقْبَةِ الزَّمَانِ
نَظْرَاتٌ تَلْتَقِي دَاخِلَ الْعُيُونِ
فَيَضَانٌ يَحْمِلُ بَيْنَ طَيَّاتِهِ الضَّوْءِ
يَتَوَهَّجُ حُبًّا وَيَتَرَقَّصُ الْمُشَاعِرُ
تُؤَدِّي بِالْجَسَدِ إِلَى الْآفَاقِ الْبَعِيدَةِ
عِشْقٌ حُدُودُهُ بَعِيدَةٌ مَعَ الْآمَالِ
تَنْبَضُ قُلُوبٌ بِالْوَفَاءِ كَالْمَعْبُودِ
فِي كُلِّ حَرْفٍ حِكَايَةٌ عَنِ الْهَوَى
تَتَغَنَّى الْأَرْوَاحُ فِي أَقَاصِيِّ السَّمُودِ
تَرْقُصُ الْأَلْفَافُ فِي دَوَامَةِ الْمُشَاعِرِ
بِعَرْضٍ جَمِيلٍ وَمَالِحُ الْمَعَانِيْ
تَتَوَالَى التَّشْكِيلَاتُ فِي أَبْيَاتِ
تُحَدِّثُ صَدَىً يَنْبِضُ فِي كُلِّ مَكَانِ
عَنْ الْحُبِّ يُنَادِي الْقَصِيدَةُ بِصَوْتِ
يَتَرَاقَصُ الْبَيَاضُ عَلَى حُدُودِ
تَزَهُّو بَالْكَلِمَاتِ فِي عَرْضِهَا
تَنْبَضُ بِالْهَمْسِ وَالصَّدَاقَةِ الْوُجُودِ
تَأْخُذُ أَبْيَاتٌ وَزْنَ الْحَيِّ
وَجَمَالُ الْقَافِيَّةِ فِي زَمَنِ حَفْلِ
تَتَأَلَّقُ الْكَلِمَاتُ بِلُغَةٍ مُخَمَّلِيَّةٍ
تُرَوِّيَ حِكَايَةَ الْعِشْقِ وَالْمِثْلِ
تُنَقِّلُ الْقَصِيدَةُ لِحَظَاتٍ سِحْرِيَّةٍ
تَشْرَقُ مُشَاعِرٌ كَالشَّمْسِ فِي فَجْرِ
الْحُبُّ يَطُوي صَفْحَةً وَيَسْطُرُ أُخْرَى
فِي كُلِّ صَبَاحٍ يَكْتُبَ قِصَّةَ الْعُمْرِ
✍️الاديب آحمد الموسوي
تعليقات