نغم الهوى

"نَغْمِ الْهَوَى"

عَلَى نَغْمِ الْهَوَى كَانَ الْعِشْقُ يَحْلُو

كَشَمْسِ الصُّبَاحِ كَانَ يَشْعُ وَ يَسْطَعُ

فَقَدْنَا الْحُبَّ وَتَاهَ عَنَّا الْأَمَلُ

الْقُلُوبُ تَذُوبُ فِي الْأَشْوَاقِ وَتَلْتَعُ


لَكِنَّ نَبْضُ الْقَلْبِ يُنَبِّئُ بِخَبَرٍ جَدِيدٍ

أَنَّ الَّذِي كَانَ سَيَعُودُ كَمَا كَانَ

لِلْحُبِّ لُغَةٌ تُنْطَقُ بِالصَّمْتِ وَالْأَمَلِ

وَ لأَجْلِ الْحُبِّ نَحْنُ نَعِيشُ وَنَحْتَمِلُ


رَغَمَ الصَّعْبِةِ وَأَنِينِ الْغُرْبَةِ نَعِيشُ

بِأَمَلِ اللِّقَاءِ وَالْحُبِّ نَتَوَهَّجُ وَنَنْهَجُ

فَلَوْ كَانَ الزَّمَنُ بِأَسْرِهِ ضِدَّنَا

لَأَنْبَتَ الْحُبُّ وَحْدَهُ عَلَى جَنْبِنَا


وَفِي صَمْتِ اللَّيْلِ مُنْبِتَثُ الْأَمَلِ الْجَدِيدِ

أَنَّ الْحُبَّ الْحَقِيقِيُّ لَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي فَقَدْ

فَفِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَبِكُلِّ الاوْضَاعِ

لِلْحُبِّ لُغَاتٌ تَبِثُّ وَجَدَانِ الْأَفْكَارِ


بِأَلَمِّ الْغِيَابِ نَسْكُنُ وَنَتَأَلَّمُ

لَكِنَّ الْحُبَّ يُحْيِينَا وَلا يَرْحَلُ

فِي قَلْبِي لَكَ دَائِمًا مَكَانٌ

يَا أَجْمَلَ الْأَحْزَانِ، يَا أَحْلَى الْهَمْسَانِ


يَا أَغْنِيَّةَ الْحُبِّ، يَا لَحْنَاً رَقِيقًا

رَغَمَ الْحُزْنِ وَالدُّمُوعِ، يَا أَغْلَى الْأَمَلَاءِ

كَأَنَّكَ فِي قَلْبِي بِصَيْغَةٍ مِنْ أَيْقُونَةٍ

كَحَلْمٍ أَبَدِيٍّ يُضِيءُ لِي طَرِيقَ


وَأَنَا عَلَى دُرُوبِ الْهَوَاءِ مَرْهُفُ الْخُطَى

أَعِيشُ بَيْنَ الْأَمَلِ وَالْيَأْسِ، وَأَنْتَظِرُ

فَيَوْمًا مَا، مِنْ دُونِ قَيْدِ أَوْ قَالَ

الْحُبُّ سَيَعُودُ، وَسَيَصْفُو الْأَمْرُ


فَلَا تَقَلَّقِ وَلَا تَيَأْسِ مِنَ الْحَيَاةِ

مَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ، كُلُّ شَيْءٍ سَيَخْضُرُ

الْحُبُّ الْحَقِيقِيُّ، مَهُمَّا خَفِيٌّ ، لَا يَنْدَثِرُ

سَيَبْقَى نُورُنَا، لَهُ الْقَلْبُ يَقْتَدِرُ!

✍️الاديب أحمد الموسوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء