سماء الجواهر

      

                     "سماء الجواهر"

حينما نَحْتَبِسُ في سَمَاءٍ مُلْئَةٍ بِالْجَوَاهِرِ

نَنْغَمِسُ وَنَتَوَزَّعُ وَنَتَنَاغَمُ مَعَ الْأَخْضَرِ

فِي أَوَّلِ الْفَجْرِ نَشْتَاقُ لِأَحْلَامِ الْحُرَّةِ

وَنَتَحَوَّلُ إِلَى شَهْدٍ وَسُكَّرٍ وَبِأَكِيَاسِ


كُنْ قَمَرًا مُشْعًا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ الْوَاسِعَةِ

أَشْرَقَ فَجْرِي بِضَوْءِ الْهَوَى وَالنَّسَمَةِ

فِي عَيْنَيْكَ تَجْتَمِعُ قَوَاطِعُ الرِّضَى مُتَّحِدَةً

تَنْسَابُ مِنْهَا أَنْهَارُ الْفَرَحِ وَالسَّلَامِ


التَّكْبِرُ يُمْحِوُهُ وَجْهُكَ الْمُشْرِقُ الْمُضِيءُ

وَبِصَحْبَتِهِ تَأْتِي رُوحٌ خَاطِفَةٌ مِنَ الْأَرَيَافِ

أَيُّهَا الْعِشْقُ الَّذِي بِهِ قَلْبِي يَتَّجِرُ

نَرْتَفِعُ فِي سَمَاءِ الْحُبِّ الْمُصَوَّرَةِ


جَمَالُكَ مُمْتَلِئٌ بِالسَّعَادَةِ وَالْبَهَاءِ

فِيكَ يَتَنَاسَقُ مَعَابِدُ الْمَدِينَةِ السَّاحِرَةِ

نَحِيَا بِالْأَلْحَانِ الْمُضِيئَةِ مِنَ الذَّهَبِ الْبُرَاقِ

وَفِي الْأَلْمَاسِ نَشْعُرُ بِجَمَالِ الْبُسْتَانِ


اسْتَمِعْ لِصَوْتِي وَاشْعُرْ بِلُمِستِيِّ الْقَلْبِيَّةِ الْخَافِقَةِ

لِأَضَعَكَ فِي فَتْنَةِ الْمَجْدِ وَعَبْقِ الْيَاسَمِينِ

حَتَّى يَحِينَ الْوَقْتُ لِمَغْسَلَةٍ تُمْطِرُنَا

وَأَعِيشُ الْفَرَحَ بِلَحْنِ الْغَسْقِ الْهَادِئِ


فِي دَرْبِي اكْمَلُوا السُّرُورَ وَامْحُوا الْخَطَأَ

مَعَهُ يَبْقَى الْأَمَلُ وَفُروعُ الْبَسَاطَةِ

فَأَنْتَ يَا حَبِيبِيُّ شَهِدَ السَّلَامِ

تَبْقَى لُذَّةً وَلَحْنًا يَزْدَادُ جَمَالًا وَسَحْرًا

✍️الاديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء