بحار الهوى


 


               "بَحَارِ الهَوَى"

بدَأَ القَلْبُ يَرْنُو إِلَى الحَبِيبِ وَيَهِيمُ،

فِي هَوَاهُ عَلَى الدُّرُوبِ يَدُومُ النَّغَمُ،


مِنْ سَنَا خَدِّهِ شُعَلًا يَتَأَلَّقُ دَوْمًا،

وَكُلُّ أَمْرِ حُبِّهِ فِي القُلُوبِ يَقِيمُ.


نَحْوَ عَيْنَيْهِ تَرَفُّ الطَّرَفِ يَتَرَنَّمُ،

فِيهِمَا سَحْرُ بَحَارِ الهَوَى وَالعِلْمِ،


أَهَدَى الوَجْدُ لَنَا بِالْهَوَى أَرْغَمُ،

مِنْذُ خُلِقَتْ كُلُّ نَفْسٍ لَهُ تَتَسَلَّمُ.


يَا لَهَا مِنْ رَوْضَةِ الْفَضْلِ تَتَنَسُّمُ،

حَيْثُ لِلذَّوْقِ وَلِلْإِحْسَاسِ رَسَمُ،


وَجَمَالُ الرُّوحِ فِيهِ الْفِكْرُ يَنْعَمُ،

لَوْحَةُ الْخُلُقِ فِيهَا يَتَجَسَّمُ.


شَعْرُهَا اللَّيْلُ، وَقَدْ خَبَأَتْ كُلَّ دَرَمٍ،

وَالْكَوَاكِبُ مِنْ ضُفَائِرِهَا تَتَقَسَّمُ،


أَفْكَارِي حَوْلَهَا دَوْمًا تَتَقَدَّمُ،

وَعَلَى ذَلِكَ الْجَمَالِ الرُّوحُ تَتَعَلَّمُ.


قَدْ نَسَجْتُ الْحَبَّ أَفْكَارًا وَقِسَمُ،

وَالْقَوَافِلُ مِنْ حُبِّي لَكَ تَتَنَعَّمُ،


بِالْمَشَاعِرِ غَارِقَةً كَالنَّدَى الْمُنَمِّ،

مِثْلَ حُلْمِ الْبَوْحِ يَأْتِي وَيَتَلَثَّمُ.


فِي فُؤَادِي لَكَ هَمْسَاتٌ تَتَرَجَّمُ،

نَبْضُهَا كَالْوَرْدَةِ الشَّذِيَّةِ يَسْتَلِمُ،


يَا زَهَايَا الرُّوحِ، قَلْبِي لَكَ مَتِيمُ،

هَامَ فِي عَطْرِكَ، فِي نُقَا يَتَكَلَّمُ.

✍️الاديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء