انت عربي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
بِكُلّ همةٍ واعتزازٍ أُحَيِّيكُم، يا أهلَ القلم والمداد، يا من تُروون الفكر بنبض الحروف وتغرسون في الأرواحِ زهرَ الكلمات. في مجالس الأدب ورياض الشعر، نلتقي لنرتقي بأمتنا العربية، لنُعيدَ لها مجدها ونرفعَ راياتِها عاليًا في سماء الثقافة والأدب.
إنّ العروبةَ ليست مُجرّد هويةٍ تُعلّقُ على الجدران، بل هي روحٌ تسكنُ الأعماق، وتاريخٌ يشهدُ على عظمةِ أمةٍ سطّرتْ أروعَ الصفحات في دفاتر الزمان. العروبة ثقافة وعلمٌ وفكرٌ، هي القصيدةُ التي تُنسجُ على أوتار اللغة، وهي القلعةُ التي تُشيّدُ بأيدي علماء ومفكرين ومبدعين.
ليس العربُ كما تُشوّهُ صورهم الأقاويل والأحكام المُسبقة، فقد كانوا ولا يزالون رُوّادَ حضارةٍ ومعرفة، يعمرون الأرض بالعمران والفكر. من البادية إلى المدي نة، من الخيمة إلى القصر، من السوق إلى مجالس العلم، نحن العرب، قومٌ أشادت أعماق التاريخ بما قدموه من إسهاماتٍ علمية وأدبية أضاءت دروب الإنسانية.
نحن العرب، الذين نفخر بكل ما هو أصيل فينا، من لغتنا العريقة، التي هي مفتاح الثقافة والعلم، إلى عاداتنا وتقاليدنا التي تُشكّل هويتنا الفريدة. لنا في كل زاوية من زوايا التاريخ حكاية، وفي كل معلم من معالم الأرض بصمة.
وإن كانت قد مرت على الأمة العربية نكبات وكبوات، فإن العزم لم يفتُر، والإرادة لم تكلّ، والحلم بغدٍ أفضل لم يزل يتقد في الصدور. لنا في عصورنا الذهبية مثالٌ يُحتذى، حيث العرب كانوا أسياد العالم في العلم والثقافة والفنون، ولا زال لنا في العطاء والإبداع مكان.
✍️الاديب أحمد الموسوي
تعليقات