يا منبع النور
أمي، يا منبع النور والدفء، يا سر الوجود ومهده،
في عيدكِ، تتهادى الكلمات خجلى، وتتوهج الأحرف شكرًا ومدحًا.
لكِ منا كل الحب، يا ملكة الحياة، يا عطاءً بلا حدٍ أو مدى،
يا من تسامي السحاب في علوها، وتطفئ جمر الأسى.
أمي، يا نبع الحنان الذي لا ينضب، يا ظل الرحمة الممتد،
في زمهرير الحياة، أنتِ دفء يعيد للروح بهجتها، وللقلب اتساعه وسعده.
تربين، تعلمين، ترشدين، بكل حكمة وصبر،
وتغرسين فينا القيم كالبذور في تربة خصبة، لننمو ونزدهر.
في عيد الأم، العيد الذي يأتي مرة في العام لكنه في قلوبنا كل الأيام،
نتذكر كل لحظة ضحية وكل قطرة عرق، وكل دمعة خفية في سكون الظلام.
أمي، يا مرساة الأمان في بحر الحياة الهائج،
ويا مرشدة الروح نحو شواطئ النجاة والافتراج.
مهما نظمنا من أشعار، وكتبنا من خواطر وأدعية،
نبقى عاجزين عن إيفاء حقكِ، يا من كنتِ لنا الحياة ومنهاجها وضياءها البهية.
في عيدكِ، نرفع الأكف داعين أن يحفظكِ الله ويرعاكِ،
وأن يطيل في عمركِ، ويجعل كل أيامكِ أعيادًا وفرحًا ورضا.
أمي، في قلبي أنتِ القصيدة التي لا تنتهي،
وفي حياتي أنتِ المعنى الأبدي.
لكِ مني كل الحب والتقدير، في عيد الأم وفي كل الأيام،
فكل يوم بوجودكِ فيه، هو عيد وسر الأعياد.
✍️الأديب أحمد الموسوي
تعليقات