في ليلِ الكوفة

               "في لَيْلِ الْكُوفَةِ،"

في لَيْلِ الْكُوفَةِ، هَمْسُ الْقَدَرِ يُروَى،

عَنْ فَارِسِ الْحَقِّ، عَلِيٍّ، الْأَسَدِ الْهُمَامِ.


فَجْرٌ يُعَانِقُ ظُلَمَاتِ اللَّيْلِ، بَدْرٌ يُضَاءُ،

إِذْ بِالْمِحْرَابِ وَقَفَ، بِنُورِ الْإِيمَانِ يَتَلَأْلَأُ.


رُفِعَ الصَّوْتُ بِالدُّعَاءِ، وَالْقُلُوبُ تَهْفُو،

لِرَبٍّ وَاحِدٍ، عَلِيٌّ فِي خُشُوعِهِ سَجَدَ.


وَمِنْ ظُلْمِ اللَّيْلِ، خِيَانَةٌ تُرْتَقَبُ،

سَيْفُ غَدْرٍ، عَلَى نُورِ الْفَجْرِ اِنْسَلَّ.


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَابُ،

فِي مِحْرَابِ الْعِبَادَةِ، حَيْثُ الرُّوحُ تُسَابُ.


رَفَعَ الْقَدَرُ، وَالدُّنْيَا بِعَظْمَتِهِ تَتَوَجَّسُ،

وَالْكَوْنُ لِغِيَابِهِ، دُمُوعُ الْأَفْلَاكِ تَنْسَكِبُ حَسَرَاتٍ.


دَمُهُ الطَّاهِرُ يُرْوِي أَرْضَ الْكُوفَةِ، يُنَادِي،

فِي سَبِيلِ الْحَقِّ رَفْعُهُ، وَبِالْعَدَالَةِ سَادَ.


يَا لَهُ مِنْ فَجْرٍ حَزِينٍ، السَّمَاءُ تَبْكِي،

عَلَى فَقْدِ الْوَصِيِّ، الْغَالِيِّ، سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ.


شَهَادَتُهُ، مِيلَادُ أُمَّةٍ، فِي الْحَقِّ تُجَاهِدُ،

وَذِكْرَاهُ فِي الْقُلُوبِ، نُورٌ لَا يُفَارِقُ.


عِشْقُ عَلِيٍّ، مِصْبَاحُ هُدًى فِي الظُّلْمِ يُوقَدُ،

لِنُفُوسٍ بِالْعَدَالَةِ تَعْلُو، وَبِالْمَحَبَّةِ تُفْتَدَى.


لِنَعِ الْقِيَمَ بِعَدْلِهِ وَحُبِّهِ، فَنَرْتَقِي،

وَنَسِيرَ عَلَى دَرْبِهِ، نُهْدِي الدُّنْيَا نُورًا وَهُدًى.

✍️الأديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء