أيها القلب
(البحر الخفيف)
"أيُّها القَلْبُ"
أيُّها القَلْبُ، أَعْياكَ لَفْحُ الشِّتاءِ
تُكابِدُ الأحْزانَ في لَوْعةِ البُكاءِ
دُموعُكِ تَبوحُ بِسِرِّ الحُبِّ دونَ حَذَرٍ
تَرتَجي وِصالاً في لَيالٍ حالِماتِ الضِّياءِ
آهِ يا لَيالي السَّهَرِ في طَيْفِ الغِنَاءِ
كَمْ أذَابَتْ نِيرَانُ الهَوَى قَلْبِيَ الشَّهْداءَ
كانتْ أمانِيَّ تُزْهِرُ في حَديقَةٍ غنَّاءِ
لكنَّ الرياحَ تَجُولُ بَيْنَ جَفَاءِ
أَنْتَ يا قَلبِي، تَحمِلُ الحُزْنَ كَالهَباءِ
وتَرْجُو مِنَ القَدَرِ لَحَظاتِ النَّهاءِ
كَمْ مِنْ لَيْلٍ مَضَى وأَنْتَ تَسْهَرُ في العَناءِ
تَرْنُو إلى القَمَرِ، تَبحثُ عَنِ الضِّياءِ
فَالهَوَى في صَدْرِكَ نَهْرٌ مِنَ النَّقاءِ
ولَكِنَّ أطيافَ الفِراقِ تَسْلُبُ الأَرجَاءِ
أيُّها الحَبيبُ، في ذِكْرَاكَ أَعيشُ أَحلامَ الفِداءِ
علَّ الرُّبوعَ تُثْمِرُ بِبُزوغِ اللِّقاءِ
صَبْرًا يا قَلْبَ وُجْدِي في بَحْرِ الأَمَلاءِ
سَتُشْرِقُ شَمْسُ الْهَوَى مُجَدَّدًا في السَّماءِ
✍️الأديب أحمد الموسوي

تعليقات