في حضن الزمن

 


         "في حضنِ الزمنِ"

في حضنِ الزمنِ السحيق،  

امتدت الأيادي، أولُ مصافحةٍ،  

حكايةٌ نُقِشتْ على جدرانِ الصخرِ،  

عبرَ العصورِ، عبرَ المدى.


أصابعُ الزمنِ تمسكت بالسلامِ،  

لم تهاجر، لم تزل،  

تبثّ روحَ الوئامِ،  

في دروبِنا، في أيامِنا.


هناكَ في ضوء الفجرِ الأولِ،  

حينَ التقى البشرُ بقلوبِهم،  

كانت اليدانِ رسالةً،  

من قلبٍ إلى قلبٍ، تُحكى.


شمس المعرفة تُشرقُ،  

على أرواحٍ، تبحثُ عن السِلمِ،  

وفي ارتجافِ الأناملِ،  

سيمفونيةُ الزمنِ العتيق تُعزفُ.


خطوطُ الكفِّ،  

تحملُ رواياتِ الأجدادِ،  

والوجوهُ التي لا نعرفها،  

هي مرآةُ الماضي، حاملةُ السرِّ.


الغبارُ ينسابُ من قرونِ التاريخِ،  

يحكي حكايةَ المصافحةِ الأولى.  

حيثُ الصدقُ كان لغةً،  

وملامحُ الشرفِ تَطفو.


فالسلامُ هو جسرُ العصورِ،  

ومع الأيادي المصافحةِ،  

ننشر بذورَ المستقبلِ،  

في أرضٍ تُغني المحبةَ.


هكذا يبقى الوعدُ،  

في ذاكرةِ الحجارةِ،  

حيث بدأت قصةُ المصافحةِ،  

تتردد أصداؤها في الأبدية.

✍️الاديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء