المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2024

فلسفة اللغة العربية: منظور ديني، عقلي، علمي، أدبي، ثقافي، نفسي واجتماعي

  فلسفة اللغة العربية: منظور ديني، عقلي، علمي، أدبي، ثقافي، نفسي واجتماعي المقدمة تتجاوز اللغة العربية كونها مجرد وسيلة للتواصل، لتصبح وعاءً حضارياً وثقافياً يحمل في طياته تاريخاً عريقاً ومعاني عميقة تتجاوز الكلمات. في هذا المقال، سنتناول فلسفة اللغة العربية من عدة جوانب: دينية، عقلية، علمية، أدبية، ثقافية، نفسية واجتماعية. الجانب الديني تحتل اللغة العربية مكانة خاصة في الإسلام، فهي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية. تعتبر اللغة العربية لغة مقدسة، حيث إن فهم النصوص الدينية يتطلب معرفة عميقة بها. قال الله تعالى: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ” (يوسف: ٢). هذه الآية تبرز أهمية اللغة العربية في فهم النصوص الدينية. علاوة على ذلك، فإن الدراسات القرآنية والحديثية تعتمد بشكل كبير على اللغة العربية لفهم المعاني الدقيقة والمقاصد الشرعية. وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي”، مما يعكس مكانة اللغة في الإسلام. الجانب العقلي من الناحية العقلية، تتميز اللغة العربية بنظام نحوي وصرفي معقد ودقيق. ه...

القمر المنير

  (البحر البسيط)         "القمرِ المُنيرِ" أحبُّكِ في ضوءِ القمرِ المُنيرِ   وفي لحنِ الطيرِ عندَ البُكورِ وفي همسِ النسيمِ للوردِ العَطيرِ وفي بريقِ النجومِ في الليلِ السَّريرِ أُرَاكِ في حُلْمِي كَالْفَجْرِ البَاهِرِ وَفِي نَهْرِ الخَيَالِ كَالنَّهْرِ الغَزِيرِ أنتِ الحُسنُ في القلبِ مِن كلِّ أسرِ وبِكِ الحبُّ يُزهِرُ كالتاجِ الشهيرِ فيا زهرةً في بستانِ الدهورِ   أنتِ الندى في صبحِ الربيعِ النَّضيرِ وفي عينيكِ بحرُ السحرِ الكبيرِ   ومنكِ العطرُ فاحَ كالمسكِ العَبِيرِ قلبي إليكِ يهفو بكلِّ سرورِ وفيكِ الأملُ يشدو كطيرٍ غَرِيرِ يا نجمةً في سَماءِ الحبِّ في سَيرِ   لأجلكِ أنسجُ الأشعارَ من نورِ القمرِ ويا حلمًا في القلبِ لا يُفارِقُ السَّفَرِ   أنتِ الأملُ الذي يُضيءُ كلَّ المسيرِ وفي ختامِ الوصفِ أنتِ خيرُ مصيرِ   لحبي أُهديكِ روحي ودعاءَ البشيرِ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

سوء الظن بالبشر: فلسفياً، أدبياً ودينياً

  سوء الظن بالبشر: فلسفياً، أدبياً ودينياً مقدمة سوء الظن بالبشر هو حالة نفسية وسلوكية تتسم بالتشكيك المستمر في نوايا الآخرين وأفعالهم. هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى الشؤم لصاحبه، ويتجلى في العديد من المواقف اليومية، مما يؤثر بشكل كبير على العلاقات الاجتماعية والنفسية للأفراد. في هذا المقال، سنستعرض هذه الظاهرة من جوانبها الفلسفية والأدبية والدينية، مع تقديم أمثلة وأسماء علمية لهذه الحالة، بالإضافة إلى آيات من القرآن الكريم وشرحها. الجانب الفلسفي من الناحية الفلسفية، يمكن القول إن سوء الظن ينبع من رؤية تشاؤمية للعالم والإنسان. يرى الفلاسفة مثل توماس هوبز أن الإنسان بطبيعته أناني ومصلحي، مما يعزز من احتمالية سوء الظن. من ناحية أخرى، يرى الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه أن سوء الظن يمكن أن يكون نتيجة لضعف الثقة بالنفس والشعور بالدونية. الفيلسوف جان بول سارتر أيضًا يتناول فكرة سوء الظن في سياق الوجودية، حيث يعتقد أن الإنسان قد يكون مهووسًا بنواياه الخاصة لدرجة تجعله يشك في نوايا الآخرين. الجانب الأدبي الأدب مليء بالشخصيات التي تجسد سوء الظن. في رواية “الأبله” لدوستويفسكي، نجد أن الأمير م...

تحية فخر

  (البحر الطويل) "تحيّةُ فخرٍ " تحيّةُ فخرٍ للدفاعِ ومن بهِ   بريفِ حلبٍ أنتمُ الفخرُ السَّنِيّ رممتُم الصرحَ العظيمَ بحكمةٍ   مدرسة القبةِ، فكانَ العطاءُ جَلِيّ قوافلُ الخيرِ قد سارتْ لنصرةٍ   بُناةِ الأجيالِ، والسعيُ صارَ وَفِيّ بأياديكمُ البيضاءِ قد أزلتمُ   ركامَ دمارٍ، فجاءَ الصرحُ بَهِيّ في كل زاويةٍ من المدرسةِ بصمةٌ   تشهدُ لكم يا حماةَ الديارِ العَليّ فيا ربّ باركْ جهودَهم وزدْ لهم   خيرًا وعزًّا، فأنتَ الكريمُ السَخِيّ حفظكمُ اللهُ من كلِّ شرٍّ وعادٍ   وجعلَ خطاكمْ إلى الخيرِ تَرْتَقِيّ فيا نِعْمَ الأبطالَ في وطني دائمًا   بكم تُحفظُ الأرضُ والحقُّ النَقِيّ بهذا العملِ الجليلِ قد أضأتمُ   بُقاعَ الوطنِ، فأنتمُ الخيرُ الزَكِيّ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

بكيت

            (البحر الطويل)              "بَكَيْتُ" بَكَيْتُ عَلَى فِرَاقِكِ يَا حَبِيبَتِي   وَلَحْنُ الْحُزْنِ فِي قَلْبِي تَرَدَّدَا وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْبُعْدَ يُؤْلِمُ   أَكْثَرَ مِمَّا قَدْ كَانَ قَدْ عُهِدَا فَقُلْتُ لَهَا يَا مَنْ تَزَوَّجْتِ غَيْرِي   هَلْ تَذْكُرِينَ لَيَالِينَا وَقَدْ نُسِيَا أَجَابَتْ أَنَا مَا نَسِيتُ الْهَوَى   وَلَكِنَّ قَلْبِي قَدْ أَصْبَحَ مُوصَدَا فَقُلْتُ وَمَا الذَّنْبُ فِيمَا حَلَّ بِي   إِذَا كَانَ قَدَرُ اللَّهِ قَدْ قَضَى وَقَدَّرَا أَجَابَتْ لَمْ تَكُنْ ذَنْبَكَ، بَلْ هُوَ   الْحَظُّ الَّذِي جَاءَ وَكَانَ مُقَدَّرَا فَقُلْتُ وَمَاذَا عَنْ ذَاكَ الْعَهْدِ   الَّذِي قَدْ تَوَاصَلْنَا وَكَانَ مَعْهَدَا أَجَابَتْ هُوَ فِي الْقَلْبِ مَحْفُوظٌ   وَلَكِنَّ الزَّمَنَ قَدْ جَعَلَهُ مُغَلَّفَا فَقُلْتُ وَهَلْ تَعُودُ أَيَّامُنَا   أَمْ نَتْرُكُ الْحُبَّ يَذْبُلُ وَيَحْتَضِنَهَا أَجَابَتْ قَدْ ت...

بين الورى

  (البحر الطويل)                 "بينَ الورى" بينَ الورى في جمالكِ لي سبيلي   قلبي يُعانقُ حسنكِ في الليالي عيناكِ بدرٌ يُضيءُ السَّما عالياً   والشمسُ دونَ ضياء الحبِّ تلالي ميلادُ طهرٍ بمقلتيكِ أراهُ   في حضرتكِ يسمو الحبُّ في بالي قد فاضَ قلبي بهواكِ بلوعةٍ   شوقي لحنٌ وغرامي في تَوالي يا غُصنَ بيتٍ بهِ الروحُ تسامر   مع النسيمِ يُحاكي الزهرَ تَغَنِّي كيف أصفُ حسنًا من ربي أحبَّ   والشعبُ يلتفُّ حولكِ كالأماني يا راجحةَ العقلِ والقلبُ سَمتُه   يا صاحبةَ الصدرِ رحبٌ وفيّ هبيني وصلًا يا حبيبةَ قلبِي   لأرتقي في سماءِ العشقِ غنائي ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي