بكيت

 



        (البحر الطويل)

           "بَكَيْتُ"

بَكَيْتُ عَلَى فِرَاقِكِ يَا حَبِيبَتِي  

وَلَحْنُ الْحُزْنِ فِي قَلْبِي تَرَدَّدَا


وَمَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْبُعْدَ يُؤْلِمُ  

أَكْثَرَ مِمَّا قَدْ كَانَ قَدْ عُهِدَا


فَقُلْتُ لَهَا يَا مَنْ تَزَوَّجْتِ غَيْرِي  

هَلْ تَذْكُرِينَ لَيَالِينَا وَقَدْ نُسِيَا


أَجَابَتْ أَنَا مَا نَسِيتُ الْهَوَى  

وَلَكِنَّ قَلْبِي قَدْ أَصْبَحَ مُوصَدَا


فَقُلْتُ وَمَا الذَّنْبُ فِيمَا حَلَّ بِي  

إِذَا كَانَ قَدَرُ اللَّهِ قَدْ قَضَى وَقَدَّرَا


أَجَابَتْ لَمْ تَكُنْ ذَنْبَكَ، بَلْ هُوَ  

الْحَظُّ الَّذِي جَاءَ وَكَانَ مُقَدَّرَا


فَقُلْتُ وَمَاذَا عَنْ ذَاكَ الْعَهْدِ  

الَّذِي قَدْ تَوَاصَلْنَا وَكَانَ مَعْهَدَا


أَجَابَتْ هُوَ فِي الْقَلْبِ مَحْفُوظٌ  

وَلَكِنَّ الزَّمَنَ قَدْ جَعَلَهُ مُغَلَّفَا


فَقُلْتُ وَهَلْ تَعُودُ أَيَّامُنَا  

أَمْ نَتْرُكُ الْحُبَّ يَذْبُلُ وَيَحْتَضِنَهَا


أَجَابَتْ قَدْ تَسْتَحِيلُ الْعَوْدَةُ  

بَعْدَ مَا الْقَلْبُ قَدْ تَغَيَّرَ وَانْفَصَلَا


فَقُلْتُ سَأَبْقَى عَلَى الذِّكْرَى  

وَأَحْفَظُ فِي قَلْبِي حُبَّكِ الَّذِي تَوَقَّدَا


أَجَابَتْ وَمَا الْحُبُّ إِلَّا نَجْمٌ  

قَدْ أَضَاءَ قُلُوبَنَا ثُمَّ أَفَلَا.

✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء