لسان الحاسد

 


(البحر الكامل )

        "لِسَانُ الحَاسِدِ "


بَيْنَ الحَسَدِ وَالحِقْدِ يَكْمُنُ ألَمٌ،  

فِي صَدْرِ المَنَايَا تَحْتَرِقُ الحِمَمُ.


لِسَانُ الحَاسِدِ حَصَادُهُ نَدَمٌ،  

وَحِقْدُ الحَاقِدِ يَكْتَوِي وَيَنْدَمُ.


يَا بُؤْسَ مَنْ عَاشَ فِي ظُلُمَاتِ قَلْبٍ،  

كُلَّمَا زَادَ كُرْهُهُ زَادَ العَدَمُ.


يَرَى النُّورَ عَدُوًّا فِي سَبِيلِهِ،  

وَلَا يَنَالُ سِوَى الهَمِّ وَالنَّدَمُ.


يَفْنِي جُلَّ عُمْرِهِ فِي طَيَّاتِ ظِلَالٍ،  

وَحَسَدُهُ لَهُ أنِينٌ وَسَقَمُ.


يُجَاهِدُ لِلْخَيْرِ أَنْ يُثْقِلَ حَمْلَهُ،  

وَيَظَلُّ بِفِعْلِ السُّمِّ مُخْتَنِقَ الألَمُ.


أَلَيْسَ قَلِيلًا يَا لَكَ بِتَقْدِيرِ مَنْ،  

فَرِحَتْ بِالنَّصْرِ، فَخْرًا وَكَرَمُ.


فَيَا قَلْبُ، اُتْرُكِ الضَّغِينَةَ وَارْفُلْ،  

بِالْعَفْوِ فِي بُحُورِ النَّعِيمِ، سَهْلَ السَّلَمُ.


فَلَذَّةُ الحُبِّ عَبِيرُهَا دَوَامٌ،  

مُبْسَمُهَا زَهْرٌ وَزَهْرُهَا القُدُومُ.


قَدْ قِيلَ فِي تَارِيخِ الأُمَمِ،  

مَا يَبْنِي المَرْءُ فِي حُبٍّ وَسَلَامٍ يَسْلَمُ.


✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء