يا من توعد

 



(البحر الطويل )

يا من توعَّدَ في الظلامِ بلا أمانِ  

وعاشَ بجهلٍ، والحقدُ في القلبِ عَنانِ


تُخفي وراءَ الودِّ ضغنًا وغيرةً  

وتنسى بأنَّ البغضَ يهدُّ الكيانِ


ما نلتَ من دنياك إلا وهنها  

وجهلًا عميقًا، فيهِ أنتَ في هوانِ


ترى النجاحَ بغيرِكَ فتُبغضهُ  

وتغفلُ عن كسبِهِ بعرقٍ وأمانِ


يا من يعيشُ في ظلمةِ الغيظِ دائمًا  

انظرْ إلى نفسِكَ، هل أنتَ في أمانِ


ما الجهلُ إلا قيدٌ يأسرُ صاحبًا  

والحقدُ نارٌ تحرقُ القلبَ في كتمانِ


دعْ عنكَ توعُّدًا وانهضْ بالعلمِ دومًا  

فالخيرُ يُجنى بالنُبلِ في كلِّ زمانِ


انظرْ إلى الحكمةِ في قولِ ذي عقلٍ  

ما نالَ مجدًا من عاشَ في ظلالِ الظِنَانِ


تعلّمْ من الطيرِ تسمو في العلا  

وكنْ كالنحلِ يجني الرحيقَ في حنانِ


لا تُضِعْ عمركَ في ظلالِ الحسدِ والعدا  

فالزهرُ يزهو حينما ينمو في الجنانِ


كنْ نبيلًا في دربِ الحياةِ، فالنُبلُ  

منارةٌ تُضيءُ الدربَ في دياجي الزمانِ

✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء