كأنك

 (البحر الطويل)


                    "كأنَّكِ"


يا صاحِبَةَ الحُسنِ البَديعِ المُتَمِّمِ  

تَألُّقَتِ الأَفراحُ في كُلِّ مُغْرَمِ


رَأيتُكِ في الأُفُقِ نَجماً مُتلألِئاً  

تُضِيءُ الدُّجى بِالنُّورِ بَهْرَجَةِ المُعَظَّمِ


وشَوقي إليكِ كالرِّيَاحِ إذا سَرَتْ  

يُداعِبُ أزهارَ الرُّبى والمُنْعَمِ


لَكِ العَينُ سِحْرٌ يَسْبِي قُلوبَنا  

تُلَوّنُ الدُّنيا بِضَحِكَةِ المُبْسِمِ


كأنَّكِ في البَيداءِ زَهرُ رَبيعِها  

تَفُوحُ بِعِطرِ الحُبِّ قَلباً وناعِمِ


فيا لَوْعَةَ الأشواقِ في جَوفِ عاشِقٍ  

يَسِيرُ إليكِ في خُطا الحُبِّ المُلتَزِمِ


وحديثُنا يَحلو كغِنَاءِ طائِرٍ  

يُغَرِّدُ في الأشجارِ لَحْناً مُنَغَّمِ


أحببتُ فيكِ الرُّوحَ قَلباً شَفَّافاً  

يُلامِسُ جَوانِحَنا كَنَسيمٍ مُبْسِمِ


فيا نُورَ عَينَيَّ إِنِّي في هُيامِكِ  

مُقيمٌ إلى أن يَغيبَ ظِلُّ المُتَعَظِّمِ


وفي خِتامِ الحُبِّ بَغْيَةُ أمانِينا  

أن نَبقى سَويًّا في دُروبِ المُتَرَنِّمِ

بقلم المستشار الاديب الدكتور احمد الموسوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء