الوشق الغيور

الوشقُ الغيور

في الصحراءِ الواسعةِ

حيثُ الوشقُ يقيمُ

تحتَ لهيبِ الشمسِ،

والرملُ يَسْتَحِمُّ

رأى جنديًّا مُعتديًا

على أمةٍ كاملةٍ

بغطرسةٍ، وعيونٍ

تلمعُ بالشرِّ، تتوهجُ

لم تحركْ الأُمَمُ ساكنًا،

كأنَّها في غفلةٍ

لكنَّ الوشقَ، في قلبهِ

الغيرةُ تتوقدُ

قالَ: “لن أقبلَ الذلَّ،

لن أتركَ الأرضَ تُهانُ

سأكونُ مثالاً،

في الشجاعةِ

لن أَخْذُلَ أو أَخُونَ”

انطلقَ كالسهمِ،

في عينيهِ بريقُ العزمِ

صارخًا: “لن أسمحَ للظلمِ

أن يَسُودَ أو يَكْمُنَ”

واجهَ الجنديَّ،

بأسنانهِ ومخالبهِ

أثبتَ أنَّ الحريةَ

تُنالُ بالقوةِ واليقينِ

فيا أمةَ الأرضِ،

قِفِي واعتبري

من الوشقِ،

وتعلمي أنَّ الكرامةَ

لا تُرْهَنُ

الوشقُ صارَ رمزًا،

في قلوبِ الأحرارِ

لأنَّهُ لم يرضَ بالذلِّ،

ولم يَخْشَ الأَسِنَّةَ أو السِّجِنَ

فلتكنْ قصتُهُ نورًا،

يُضيءُ دروبَ الحائرينَ

ولتبقَ فينا روحُهُ،

رمزَ العزةِ واليقينِ.

✍️بقلم أ.د. أحمد الموسوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء