سمفونية الوجود
"سمفونية الوجود"
في البدءِ كان النورُ في عيني أمي،
ودفءُ الكونِ يسري في حنايا صدرِها،
وابتسامةُ أبي،
تُهدهدُ روحي كأنها وترُ نايٍ
يُناجي فجرَ المعنى في فضاءاتِ الوجودِ.
يا إخوتي،
يا أصدقاءَ القلبِ حين يضيقُ صدرُ العالمِ،
أنتم ضوءُ شمعتي في ليالي التيهِ،
وأنتم عزفُ المطرِ على نافذتي
حين تجفُّ أنهارُ الأملِ.
في وحدتي،
أسمعُ أصواتكم تترددُ في أروقةِ روحي،
كأنها أصداءُ أغنيةٍ قديمةٍ
تعيدُ للذاكرةِ دفءَ الأمسِ
وتزرعُ في الحاضرِ بذورَ الغدِ.
ما الوجودُ إلا ومضةٌ
نغزلُها من خيوطِ اللقاءِ والفراقِ،
نحياها بين ضحكةِ طفلٍ
وهمسةِ صديقٍ
ودعوةِ أمٍّ في هدوءِ الليلِ.
أيها العابرون في حياتي،
يا من نقشتم أسماءكم
على جدرانِ قلبي،
أنتم معنى القصيدةِ،
وأنتم نايُ الروحِ إذا عزفَ الحنينُ.
فلتبقَ المحبةُ بيننا
جسرًا من ضوءٍ لا يخبو،
ولتظلَّ الذكرياتُ
أجنحةً تحملنا
فوقَ ضبابِ الأيامِ.
يا عائلتي، يا أصدقائي،
أنتم الفلسفةُ الأولى
في كتابِ وجودي،
وأنتم الموسيقى
التي تعزفها الحياةُ
على أوتارِ قلبي.
✍️بقلم المستشار الاديب الدكتور أحمد الموسوي
تعليقات