كورونا والوعي النفسي: بين الحقيقة والخوف
كورونا والوعي النفسي: بين الحقيقة والخوف في لحظات الأزمات الكبرى، يظهر معدن الإنسان الحقيقي، وتتكشف أمامه أهمية الوعي النفسي في مواجهة المجهول. جائحة كورونا لم تكن مجرد اختبار للأنظمة الصحية أو الاقتصادية، بل كانت امتحاناً صريحاً لصمودنا النفسي وقدرتنا على التوازن وسط العواصف. منذ بداية انتشار الفيروس، امتلأت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بفيض من الأخبار، كثير منها حمل طابع التهويل والترهيب. كلمات مثل “الهلاك”، “الفناء”، و”العجز” تسللت إلى عقول الناس قبل أن يصلهم الفيروس ذاته. وللأسف، وقع الكثيرون أسرى لهذا الخوف، فصاروا يترقبون الأسوأ، حتى باتت الصدمة النفسية أثقل من المرض نفسه. علماء النفس لطالما أكدوا أن الاستجابة الأولى لأي أزمة تحدد مسارها في حياتنا. يقول فيكتور فرانكل، الذي عاش أقسى الظروف في معسكرات الاعتقال: “الإنسان يملك دائماً حرية اختيار موقفه تجاه ما يحدث له”. هذا الموقف هو جوهر الوعي النفسي الذي نحتاجه اليوم. الخوف شعور إنساني طبيعي، لكنه حين يتحول إلى حالة دائمة من القلق، يضعف مناعة الجسم ويجعل الإنسان أكثر عرضة للأمراض. في دراسة نشرتها مجلة “The Lancet” عا...