وحيدًا

 


"وحيدًا"


وحيدًا على حافة المساء

وحيدًا،

على حافة المساءِ،

أحملُ وجهي كمرآةٍ مكسورةٍ،

تتساقطُ منها

ملامحُ من رحلوا،

وأصواتُهم تترددُ في الفراغِ

كأنينِ الريحِ

في نافذةٍ منسيةٍ.

أجمعُ ظلي من شقوقِ الضوءِ،

فلا أجدُ إلا بقايا

حلمٍ قديمٍ،

وأمنيةٍ ذابلةٍ

تحت أقدامِ الخيبةِ.

كلُّ شيءٍ يهمس باسمك:

رائحةُ القهوةِ،

دفءُ المقعدِ الخالي،

ارتجافُ أصابعي

حين أكتبُ اسمك

على صفحةِ الغيابِ.

أبكي،

ولا يسمعني أحدٌ

سوى الليلِ،

وذاك القمرُ

الذي غاب نصفُهُ

من شدةِ الحنينِ.

يا من تركتَ في قلبي

نافذةً مفتوحةً للعاصفةِ،

كيف أغلقُها؟

كيف أقنعُ الدمعَ

أن يكفَّ عن النزولِ

كلَّ مساءٍ

حين أفتقدُ صوتك؟

أنتَ الغيابُ،

وأنا الحضورُ المكسورُ،

كلانا ضائعٌ

في متاهةِ المسافةِ.

وكلما حاولتُ

أن أكتبَ نهايةَ الحزنِ،

أكتشفُ

أن البدايةَ

كانت رحيلك…

✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء