أغنية الحنين
(البحر الوافر)
"أغنية الحنين"
هل علمتَ بأنَّ شِعري عانقَ الشُّهُبَا
وأنَّ دمي بنبضِ كفِّك قد كَتَبَا
حتى الخيالُ يُحاورُ الأطيارَ نشوةً
وتسكنُ الأحلامُ في عينيكِ تَعَبَا
واليومَ تلتقي أنفاسُنا بعدَ السُّكُونِ
وتسبقُ آمالُنا صوتَ السُّحُبَا
بينَ التاءِ والدالِ سرٌّ للأماني
وفي جفنِكِ لاحَ اليومَ عَجَبَا
بينَ الدالِ والتاءِ يذوي كلُّ ضوءٍ
وتسقطُ خلفَ أهدابِكِ الهُدُبَا
بينَ التاءِ والسينِ تنهارُ الجُدُرُ
ويشرقُ فجرُ حبٍّ في الغِيَابَا
بينَ الألفِ والياءِ تفيضُ الأغنياتُ
ونشربُ كأسَ نورٍ إنْ ذوى اللَّيْلَا
في هلالِ وجهِكِ الموجُ يُغنِّي
وتُزهرُ شفتاكِ طيبًا ورُطَبَا
البحرُ يسرقُ من عينيكِ لونًا
والقمرُ من ابتسامِكِ الشُّهُبَا
ويحُ الهوى إن لاحَ في أفقِكِ نورٌ
والقلبُ في ضياعهِ يهديكَ الطَّلَبَا
هل بعدَ الرحيلِ يهدأُ القلبُ الحزينُ
أم يسكنُ بينَ أضلاعِكِ اللَّهَبَا؟
ذكرياتُ العمرِ أُرتِّلُها مساءً
وأحملُ في صدري بقايا الكُتُبَا
كلُّ ما قبلكِ أحلامٌ وذكرى
فانظري ماذا تَرينَ وراءَ الحُجُبَا
لا تتركيني في انتظاري هائمًا
ثم أطفو في سرابٍ كالغُيُبَا
كظمآنٍ يستغيثُ بظلِّ غيمةٍ
وبعد العتبِ ذاقَ القلبُ العِتَابَا
أشتهي دفءَ يديكِ وفيكِ سُكُونُ
وأضمُّكِ للروحِ، ليتَنا ما نَهَبَا
بينَ الألفِ والسينِ جرحٌ وأملٌ
ويحملُ القلبُ منكِ كلَّ العَذَابَا
بينَ الطاءِ والياءِ والهاءِ مرايا
تعكسُ الشوقَ في عينيكِ مَآبَا
بينَ العينِ والراءِ والميمِ هنا
أنشودةٌ تتلى بمحرابِ الغِيَابَا
سلْ القلبَ عن أسرارهِ وحنينهِ
كم سقتْ دمعاتُ ليلٍ في الهِضَابَا
فارفقْ برسالةِ عاشقٍ متألِّمٍ
وارفقْ بقلبٍ في هواكِ قد ذَبَا
واسألِ النجومَ متى يخبو ضياؤها
لأسعى بينَ زهرِكِ والسَّحَابَا
لا أُحسنُ قوسَ حبي ولا أُجيدُ
تصويبَ سهمي، أينَ ألقى الصِّحَابَا؟
سئمَ القلبُ من قسوةِ الأعوامِ يا
من ذاقَ ضعفَ الهوى ونالهُ العَذَابَا
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
تعليقات