سحر الليالي

 



(البحر المتدارك )


سَحَرُ اللَّيالي

يَا رَبَّ، فِي سَحَرِ اللَّيَالِي أَرْتَجِي رَحْمَا

وَأُرْسِلُ الأَنْفَاسَ فِي أُفُقِ الدُّعَاءِ صَفَا


أَبُثُّ فِي رَحْبِ الرَّجَا أَسْرَارَ مُنْتَهَجَا

وَأَطْرُقُ الأَبْوَابَ أَرْجُو مِنْكَ مَا كَرَمَا


كَمْ ضَاقَ صَدْرِي فِي الدُّجَى وَاشْتَدَّ بِي أَلَمَا

وَتَاهَتِ الأَحْلَامُ فِي أَصْدَاءِ مَا رَسَمَا


كَمْ أَغْلَقَتْ أَنْوَارُ وَجْدٍ بَابَهَا ظُلْمَا

وَغَابَ عَنْ عَيْنِي ضِيَاءُ الصُّبْحِ مُبْتَسِمَا


سَجَدْتُ فِي مِحْرَابِ عَفْوِكَ خَاشِعًا أَمَلَا

وَأَوْدَعْتُ الآهَاتِ فِي صَدْرٍ قَدِ احْتَكَمَا


وَهَمَسْتُ: يَا سِرَّ الْقُلُوبِ إِذَا بَدَا نَدَمَا

يَا كَاشِفَ الْغُمَاتِ، يَا أَسْمَى الْمُنَى عَلَمَا


أَنْتَ الْقَرِيبُ إِذَا نَاجَيْتُكَ مُلْتَجِئًا

وَأَنْتَ نُورُ الرُّوحِ إِنْ زَلَّ الطَّرِيقُ نَمَا


وَأَنْتَ مَأْوَايَ الَّذِي أَرْجُو بِهِ رَغَبَا

أَنْ يَسْتَقِيمَ الْقَلْبُ فِي دَرْبِ الرِّضَا حُلُمَا


يَا رَبَّ، عَلِّمْنِي الْمَسِيرَ إِلَى السَّنَا

إِنْ ضَلَّتِ الأَيَّامُ أَوْ غَابَتْ لَنَا أَمَلَا


وَافْتَحْ بَصِيرَتِي بِنُورِ يَقِينِكَ عَالِمَا

حَتَّى أَعِيشَ بِنُورِ عَفْوِكَ هَانِئًا كَرَمَا


يَا رَبَّ، لَكَ الْحَمْدُ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنَا

فِي الضِّيقِ، فِي يُسْرِ الْحَيَاةِ، وَفِي الْغِنَا


يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ فِي ظُلْمَاءِ لَيْلٍ عَلَا

يَا مَلْجَأَ الْأَرْوَاحِ، يَا أَبْهَى الضِّيَاءِ دُنَا


✍️بقلم الاديب أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء