حنين الغريب
(البحر الطويل)
"حنين الغريب"
تُسافِرُ روحي والحنينُ يُلَمْلِمُ
وتبعثُ في قلبي المواجعُ تُسْأَمُ
وأبكي على دربِ الديارِ متيمًا
وأُسْقِطُ من عيني نجومًا تُسَلَّمُ
أرى طيفَ أرضي في ظلامِ متاهتي
فأحضنُ في الأعماقِ قلبًا يُتَيَّمُ
وأحملُ أنفاسي جراحًا عتيقةً
لعلَّ دجى شوقي بنوري يُتَرْجَمُ
ويا ليتني أطوي الزمانَ بأدمعي
وأعبرُ آلامَ البعيدِ وأرحَمُ
وأستنشقُ الذكرى على سهلِ غربتي
وتسكنني الآهاتُ حتى أُكَلَّمُ
غريبٌ أنا، والأرضُ تهفو لعودتي
وأشواقُ قلبي في الفراقِ تُلَزَّمُ
تعودُ الليالي كلما لاحَ موطني
وتصحو جراحٌ في الحشا لا تُخَتَّمُ
وتسألني الأحلامُ عن دفءِ موطني
وتبكي حقولُ العمرِ حين أُتَرْجَمُ
وأعدو وراء الصبحِ أبحثُ عن رؤى
وأحضنُ رمادَ الشوقِ حين أُحَلَّمُ
أُكرِّرُ في الليلِ الحنينَ ونارَهُ
وأهمسُ للدنيا بأني أُكَرَّمُ
وأرسمُ في صدري عناقيدَ لهفتي
وأغسلُ بالأملِ الجميلِ وأَنْعَمُ
إذا هبَّ ريحُ البعدِ أرجو مسافةً
تقرِّبُ مني الموطنَ المستعصَمُ
وأرفعُ في قلبي دعاءً صادقًا
بأن يُرجِعَ الأيامَ حلمًا يُخَدَّمُ
وأشدو بأغصانِ النخيلِ مُحبَّةً
وأزرعُ في روحي ورودًا تُخَدَّمُ
وآهٍ على دمعِ الغريبِ إذا بكى
وأغنيةُ الأشواقِ في الليلِ تُرْجَمُ
فيا أرضُ أشواقي، رجائي ودَمعتي
وفيكِ رجوعي لو أضاءَ المُظلِمُ
ويا موطنَ النورِ الذي فيه راحتي
غريبٌ، ولكن في الحنينِ أُسلَمُ
✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوفة للمؤلف
تعليقات