المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

نسجت خيوط

  (البحر الطويل ) "نسجتُ خيوطَ" نسجتُ خيوطَ الفجرِ فوقَ جفونِ دمعي وأوقدتُ في ليلِ الأسى مشكاةَ شعري وأطلقتُ من صمتِ السنينِ ندائي تفتّحُ في دربِ المجدِ أزهرُ عمري أنا ابنُ معنى المجدِ أزرعُ في دمي جذورَ الشموخِ وسرَّ نبعِ إبائي أهزُّ صخورَ الصمتِ حينَ أغني وأرسمُ في روحي حدائقَ قمري أعافُ المديحَ إذا أتاني يُخفي خيوطَ الرياءِ بأفقِ ظلٍّ مُدثري وأبغضُ ظلَّ القيدِ في أفقِ فكري وأكسرُ أغلالَ القيودِ بعزمي إذا ما خططتُ الشعرَ كان اعتزازي وسرُّ ارتقائي في مرايا قدري فيا ومضةَ الإلهامِ يا سرَّ مهجتي ويا قبسَ آمالٍ يضيءُ مسيري كتبتُ لنفسي لا أُقلّدُ غيري وما ضلَّ من سارَ بنورِ إبائي ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي  جميع حقوق    النشر محفوظة للمؤلف 

سحر الليالي

  (البحر المتدارك ) سَحَرُ اللَّيالي يَا رَبَّ، فِي سَحَرِ اللَّيَالِي أَرْتَجِي رَحْمَا وَأُرْسِلُ الأَنْفَاسَ فِي أُفُقِ الدُّعَاءِ صَفَا أَبُثُّ فِي رَحْبِ الرَّجَا أَسْرَارَ مُنْتَهَجَا وَأَطْرُقُ الأَبْوَابَ أَرْجُو مِنْكَ مَا كَرَمَا كَمْ ضَاقَ صَدْرِي فِي الدُّجَى وَاشْتَدَّ بِي أَلَمَا وَتَاهَتِ الأَحْلَامُ فِي أَصْدَاءِ مَا رَسَمَا كَمْ أَغْلَقَتْ أَنْوَارُ وَجْدٍ بَابَهَا ظُلْمَا وَغَابَ عَنْ عَيْنِي ضِيَاءُ الصُّبْحِ مُبْتَسِمَا سَجَدْتُ فِي مِحْرَابِ عَفْوِكَ خَاشِعًا أَمَلَا وَأَوْدَعْتُ الآهَاتِ فِي صَدْرٍ قَدِ احْتَكَمَا وَهَمَسْتُ: يَا سِرَّ الْقُلُوبِ إِذَا بَدَا نَدَمَا يَا كَاشِفَ الْغُمَاتِ، يَا أَسْمَى الْمُنَى عَلَمَا أَنْتَ الْقَرِيبُ إِذَا نَاجَيْتُكَ مُلْتَجِئًا وَأَنْتَ نُورُ الرُّوحِ إِنْ زَلَّ الطَّرِيقُ نَمَا وَأَنْتَ مَأْوَايَ الَّذِي أَرْجُو بِهِ رَغَبَا أَنْ يَسْتَقِيمَ الْقَلْبُ فِي دَرْبِ الرِّضَا حُلُمَا يَا رَبَّ، عَلِّمْنِي الْمَسِيرَ إِلَى السَّنَا إِنْ ضَلَّتِ الأَيَّامُ أَوْ غَابَتْ لَنَا أَمَلَا وَافْتَحْ بَصِيرَتِي بِنُورِ يَقِينِكَ عَالِمَ...

يا كربلاء

(بحر الرجز) يا كَرْبَلاءُ يا كَرْبَلاءُ، يا مَنارَةَ العاشِقِينَـا دَرْبُ الفِداءِ على خُطاكِ تَأَبَّدا يا قِبْلَةَ الأرواحِ، يا سَفَرَ الخُلودِـا ومَلاذَ قَلْبٍ كُلَّما ضاقَتْ دُنايا فيكِ الطفولةُ لم تزلْ متوهجةً تروي من الدمِ الفداءَ وتُحيا وتَجَلّى العَبّاسُ في أُفُقِ السُّمُوِّ فَغَدا الفُراتُ أمامَ بَأْسِهِ مُقَيَّدا وتَكَسَّرَتْ سُيوفُ المَوْتِ فوقَ عَزْمِهِ وارتَدَّ ماءُ النَّهْرِ خَوْفًا مُرْتَعِدا ما لانَ قَلْبُ المُؤْمِنِ المُتَفَرِّدِ بَلْ كانَ لِلرَّكْبِ الكَريمِ مُرْشِدا وفي الحُسَيْنِ تَجَلُّدُ الإيمانِ إذْ يَمْضي إلى شَمْسِ الإباءِ مُوَحَّدا دَمْعٌ يُضِيءُ الدَّهْرَ في سَفَرِ الأَسَى وسِراجُهُ في راحَتَيْهِ تُوقِدا يا عَلِيُّ، يا سِرَّ البُطولَةِ في الدُّجى يا وَهْجَ مَجْدٍ في الجِراحِ تَجَسَّدا أَسْرَعْتَ نَحْوَ المَوْتِ والشَّمْسُ انْحَنَتْ لِجَلالِ خُطْوِكَ في المَدى مُتَعَبِّدا ويا زَيْنَبُ، يا صَرْخَةَ الطَّفِّ الَّتي بَدَّدْتِ لَيْلَ الظُّلْمِ حَتّى أَبَدا حَمَلْتِ جِراحَ المَجْدِ كُنْتِ مَنارَةً وجَعَلْتِ دَمْعَ اليُتْمِ مَجْدًا سَرْمَدا وَوَقَفْتِ كالجَبَلِ الأَش...

الفراغ… بين العلم والفلسفة والإيمان

  الفراغ… بين العلم والفلسفة والإيمان أجلس أحيانًا مع نفسي، وأسأل: ما هو الفراغ؟ تأتي صورة الوقت الصامت، اللحظة التي لا يشغلها أحد ولا شيء. بصراحة، لم أعد أراه كما كنت أراه قديمًا: عبء أو علامة كسل. بل بدأت أقرأ فيه شيئًا آخر. العلم يقول لنا حتى هذا الفراغ الكبير، الفضاء نفسه، ليس خاليًا أبدًا. هناك أمواج طاقة، وجسيمات صغيرة لا نراها، تدب في كل مكان. في الذرة، 99% من الحجم فراغ، ومع ذلك منها بُنِي الكون كله. أفكر أحيانًا: يمكن للفراغ أن يحمل قوة هائلة، لا نشعر بها، لكنها تخلق من اللاشيء كل هذا الوجود. من جهة ثانية، لاحظت أن الناس يخافون الفراغ. أحيانًا أكون في مكان مزدحم، وأرى الجميع يحاول أن يملأ وقته بأي شيء: هاتف، حديث، ضحك. ربما لأن مواجهة الفراغ تعني أن نواجه أنفسنا، بلا أقنعة ولا ضوضاء. الفلاسفة كتبوا كثيرًا عن هذا، ووجدت في كلماتهم معنى: الفراغ ليس وحشة، بل فرصة. هو الوقت الذي نسأل فيه الأسئلة الكبيرة: من أنا؟ لماذا أنا هنا؟ أعود للقرآن الكريم. أقرأ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ وكلما وقفت عندها، أتذكر أن الله يدعونا للعمل بعد العمل، وألا ندع الفراغ يضيع هباء. وفي...