المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2025

أنين الأوطان

    (البحر الطويل) "أنينُ الأوطان" تَحَمَّلْتُ صَبْرًا وَالْهَوَى فِيَّ أَحْزَانُ فَأَيْنَ أَهْلِي؟ قَدْ تَبَدَّدَ أَوْطَانَا وَأَمْسَى طِوَالُ اللَّيْلِ يَقْطَعُ نَبْضِيَّا وَيَسْرِقُ مِنْ عَيْنِي رُؤَايَ وَمَوْلَانَا أُحَاوِرُ ظِلًّا فِي الْمَمَرِّ كَأَنَّهُ صَدَى ضَحِكٍ وَلَّى وَيَبْكِي شُجَانَا وَإِنِّي إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ تَذَكُّرٍ شَمَمْتُ شَذَى بَابٍ يُفِيضُ حَنَانَا تَرَكْنَا دِيَارًا كَانَ يَرْعَى ظِلَالَهَا نَخِيلٌ يُنَاجِي السَّاقِيَاتِ أَغْصَانَا فَصِرْنَا نُغَنِّي لِلْمَسَافَاتِ غُرْبَةً وَنَرْقُبُ فِي أُفْقِ الْمَسِيرِ أَمَانَا إِذَا هَمَسَتْ أُمِّي بِدَعْوَةٍ خَاشِعَةٍ تَهَاوَى عَلَى كَفَّيْهَا الدَّهْرُ أَحْزَانَا وَيَغْمُرُنِي صَوْتُ أَبِي كَأَنَّهُ يُرَتِّقُ مِنْ صَدْعِ الْفُؤَادِ كِيَانَا أَأَرْحَلُ عَنْهُمْ ثُمَّ أَحْسَبُ أَنَّنِي نَسِيتُ؟ وَهَلْ يَنْسَى الْفُؤَادُ مَكَانَا سَنَرْجِعُ إِنْ ضَاعَتْ طُرُقٌ بِعِزَّةٍ يَقُودُ خُطَانَا نُورُ رَبٍّ هَدَانَا وَمَا بَيْنَ دَمْعٍ لا يَكُفُّ وَبَسْمَةٍ نُرَتِّلُ: يَا رَبَّ اجْمَعِ الشَّمْلَ لِقَانَا فَإِنَّ فِرَاق...

يا عازف الناي

  (البحر الطويل ) يا عازفَ النايِ يا عازفَ النايِ الحزينَ بوَجدِهِ غنِّ الوداعَ بلحنِكَ المُرادِ قد غابَ من كُنّا نُنادِي اسمَهُ وغدا الصدى يشكو الأسى والبُعادِ نامَ الحبيبُ على الترابِ مُودَّعًا وأفاقَ قلبُكَ في لهيبِ حِدادِ يا لحنَ صبرٍ في الفؤادِ تكسَّرَتْ أوتارُهُ وتناجَتِ الأوتادِ كم كنتَ تروي من حنينٍ ضاحكٍ واليومَ تبكي لوعةَ الأكبادِ ما عادَ في الأفقِ البعيدِ تبسُّمٌ غيرُ الدموعِ وصمتُها بمرصادِ يا عازفَ النايِ الذي أبكى المدى حتّى اهتزَّتْ أنفاسُهُ للأشهادِ إنّي سمعتُكَ في الدجى متوجِّعًا تبكي الرفيقَ بنغمةِ الأورادِ نمْ يا صدى النايِ القديمَ فإنَّنا نُبقيكَ في الذكرى إلى الآبادِ وغدًا سنلقى الحبيبَ بموعدٍ وعدَ الإلهِ الحقِّ يومَ الميعادِ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي  جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي  بتأريخ 07.12.2020 Time:5pm

ضمن برنامج: اعرف أديبك – مجلة همسات في الليل

  الحوار مع الشاعر والفيلسوف د. أحمد الموسوي ضمن برنامج: اعرف أديبك – مجلة همسات في الليل ١- تعريف بحياتك وهويتك الشخصية: أنا أحمد الموسوي، شاعر وفيلسوف وكاتب عراقي أؤمن بأن الكلمة الصادقة هي انعكاس لجوهر الإنسان، وأن الشعر هو جسرٌ بين الروح والوجود. وُلدتُ على ضفاف الألم، فكتبتُ من وهج المعاناة أملاً، وجعلتُ من الحرف وسيلةً لتطهير النفس وإحياء الفكر. ٢- نبذة عن بداياتي الشعرية: كانت البداية مع دهشة الحرف حين كنتُ فتىً أستنطق الأشياء من حولي، فأنصتُ لهمس الريح وصوت المطر وكأنها تخاطبني شعراً. كتبتُ أولى قصائدي وأنا في سنّ المراهقة، وكانت بسيطة في مبناها عميقة في معناها، ثم نضجت التجربة حتى غدت رؤيةً فكرية وروحية متكاملة. ٣- نشاطي الأدبي: أمارس الكتابة الشعرية والفكرية والفلسفية، وأسعى من خلالها لبعث وعيٍ جديدٍ في المتلقي العربي، يربط بين الجمال والمعرفة. شاركتُ في ملتقيات ثقافية داخل العراق وخارجه، ونشرتُ أعمالي في مجلات ومنصّات أدبية، وأسّستُ حوارات فكرية تدعم خطاب السلام والوعي الإنساني. ٤- أعمالي الأدبية: وقد قدّمتُ في تجربتي الأدبية والفكرية مجموعة من الأعمال التي تمزج بين الشع...

ظلالُ البُعْدِ

  "البحر الطويل" (ظلالُ البُعْدِ) وقفتُ على بابِ الفراقِ مُسائِلًا فأجابني ريحُ الفراقِ: السَّنَدُ وناديتُ ليلَ البَينِ رِقَّ لِقلبِنا فمالي سوى صبرٍ يُداوي ويَسْنُدُ إذا ذُكِروا هاجَتْ جراحٌ كمثلِها تُذيبُ فؤادي والضُّلوعَ بها الوَجْدُ أُقلِّبُ عَهدَ الودِّ في كَفِّ ذكرتي فأبقى وحيدًا دونَ مفتاحِ ذاكَ العَهْدُ وأغزلُ من صَبرٍ خُيوطَ سكينتي فينهارُ ثوبُ السِّلمِ ما إن أتجلَّدُ وأسألُ دربَ البيتِ هل مرَّ طائفٌ فيومِضُ خَبيءَ البابِ غابوا فذاكَ هو البُعْدُ إذا لاحَ وجهٌ في الخيالِ تَصَوَّرَتْ جفوني رؤًى، وانهمرَ الدمعُ يَجْهَدُ وأُمْسِكُ بالماضي الرقيقِ فينفلتْ كماءِ كُفوفٍ لا تُلاطِفُه الجُودُ وأشهَدُ أنّ الليلَ أطولُ مُدَّةً إذا فَقَدَتْ روحي دليلَها الرُّشْدُ أُرَتِّلُ أسماءَ الغيابِ كأنّها قناديلُ صمتٍ في الدُّجى تتوقَّدُ وأزرعُ في صَحراءِ قلبي نَسيمَهمُ فتنبتُ أشواقٌ ويَجفوها البَرْدُ وأحملُ منقوشَ الوعودِ على يدي فتُسقِطُها ريحُ السُّنونِ إذا تَعْنُدُ تُطاردُني الذِّكرى فأرضى مُسالِمًا وأعْصِفُ بي حُزنًا، فأَسْكُنُه السُّهْدُ وأعرفُ أنّي لستُ أوَّلَ واجدٍ ولكنَّ قلبي، إنْ...