ضمن برنامج: اعرف أديبك – مجلة همسات في الليل

 


الحوار مع الشاعر والفيلسوف د. أحمد الموسوي


ضمن برنامج: اعرف أديبك – مجلة همسات في الليل


١- تعريف بحياتك وهويتك الشخصية:

أنا أحمد الموسوي، شاعر وفيلسوف وكاتب عراقي أؤمن بأن الكلمة الصادقة هي انعكاس لجوهر الإنسان، وأن الشعر هو جسرٌ بين الروح والوجود. وُلدتُ على ضفاف الألم، فكتبتُ من وهج المعاناة أملاً، وجعلتُ من الحرف وسيلةً لتطهير النفس وإحياء الفكر.


٢- نبذة عن بداياتي الشعرية:

كانت البداية مع دهشة الحرف حين كنتُ فتىً أستنطق الأشياء من حولي، فأنصتُ لهمس الريح وصوت المطر وكأنها تخاطبني شعراً. كتبتُ أولى قصائدي وأنا في سنّ المراهقة، وكانت بسيطة في مبناها عميقة في معناها، ثم نضجت التجربة حتى غدت رؤيةً فكرية وروحية متكاملة.


٣- نشاطي الأدبي:

أمارس الكتابة الشعرية والفكرية والفلسفية، وأسعى من خلالها لبعث وعيٍ جديدٍ في المتلقي العربي، يربط بين الجمال والمعرفة. شاركتُ في ملتقيات ثقافية داخل العراق وخارجه، ونشرتُ أعمالي في مجلات ومنصّات أدبية، وأسّستُ حوارات فكرية تدعم خطاب السلام والوعي الإنساني.


٤- أعمالي الأدبية:

وقد قدّمتُ في تجربتي الأدبية والفكرية مجموعة من الأعمال التي تمزج بين الشعر الفلسفي والرؤية الإنسانية العميقة، ومن أبرزها ما يلي:


من ديوان الأديب الدكتور أحمد الموسوي


أبرز قصائدي:

ظلالُ البُعد

سفرُ العدم

ظلالُ الختام

خاتمةُ الوجد

أغنيةُ الحبِّ المحروم

نورُ المولد

تعلّمتُ منك



أبرز مقالاتي الفكرية:

الانتحار.. جرحُ الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

المرأة بين كبتِ الماضي ووعدِ المستقبل

صباحٌ جديد


٥- لمن أقرأ من الشعراء والأدباء اليوم؟

أقرأ لنزار قباني لجمال صوره، ولأدونيس لعمق فكره، ولمحمود درويش لصدقه الإنساني، كما أقرأ لكبار الفلاسفة أمثال جبران، ونيتشه، وكامو، لأنهم يشعلون الفكر بنار التساؤل.


٦- كيف يتم تقييم القصيدة الشعرية؟

القصيدة تُقاس بصدقها لا بزخرفها، وبقدرتها على لمس الوجدان وتحريك الفكر. الجمال في الشعر ليس في الوزن فقط، بل في النبض الداخلي الذي يمنح النص روحًا حقيقية.


٧- هل كل من كتب يعد شاعرًا أو أديبًا؟

ليس بالضرورة. فالشاعر الحقيقي لا يكتب فقط، بل يعيش الكلمة ويمنحها من روحه. الأدب رسالة لا مهنة، والصدق فيها معيار الوجود الأدبي.


٨- رأيك في الشعر الآن وهل التطور إيجابي أم سلبي؟

التطور في ذاته إيجابي إن لم يقطع جذوره. الشعر الحرّ والحديث أضافا نَفَسًا جديدًا، لكن يجب ألا ننسى بحور الخليل لأنها أساس الإيقاع العربي والهوية الجمالية للشعر.


٩- رأيك في الساحة الأدبية الواقعية:

الساحة الأدبية مليئة بالمواهب، لكنها بحاجة إلى رعاية مؤسساتية ووعي نقديّ جاد، يفرّق بين العمق والسطحية.


١٠- رأيك في الساحة الافتراضية عبر المجلات والمنصّات:

الفضاء الرقمي منح الأدباء حرية الوصول إلى القارئ، لكنه في المقابل سمح بالسطحية والنسخ. نحتاج إلى نقد حقيقي يميز الغثّ من السمين.


١١- النقد الأدبي بين السلبيات والإيجابيات:

النقد الحقيقي يبني ولا يهدم، يضيء الطريق ولا يُطفئ الشغف. مشكلتنا أن بعض النقاد يبحثون عن الظهور لا عن الفهم، فيفقد النقد روحه الموضوعية.


١٢- إيجابيات الصالونات الأدبية:

تمنح فرصة للحوار، وتبادل الرؤى، وتطوير الفكر الجمعي. هي رئة الثقافة التي يتنفس منها الأدب.


١٣- سلبيات الصالونات الأدبية:

أحيانًا تتحول إلى دوائر مغلقة للمجاملة أو الاستعراض، وهذا يضر بالثقافة. أتمنى أن تعود إلى جوهرها الإبداعي الحرّ.


١٤- أحب قصيدة إلى قلبي من إبداعي:

قصيدتي «ظلالُ البُعد»، وهي من القصائد التي أعتزّ بها كثيرًا، لأنها تمثّل ذروة التجربة الشعورية والروحية في مسيرتي، وتعبّر عن فلسفة الحنين في مواجهة الفقد والغياب.

وقد جاء فيها:


وأعلَمُ أنّ الوصلَ غابَ لساعةٍ

ولكنَّ عَهدَ الروحِ باقٍ له السُّؤْدُدُ


✍️ من ديوان «ظلالُ البُعد» – بقلم الأديب الدكتور أحمد الموسوي


١٥- رأيي في فروع الشعر والمقال والقصة:

أرى أن كل فرع أدبي له لغته الخاصة، وأنا أستلذ بالمقال الفلسفي والقصة الرمزية، فهما يفتحان أبواب الفكر كما يفتح الشعر أبواب الوجدان.


١٦- كلمة الختام:

أؤمن أن الشعر ليس ترفًا لغويًا، بل حاجة إنسانية، ونافذة تطلّ منها الروح على الله.

شكري العميق لمجلة همسات في الليل التي تُكرّس جهدها لخدمة الكلمة النبيلة، ولكل قارئ ما زال يؤمن بأن الحرف يمكن أن يغيّر العالم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء