المشاركات

في حضرة الغياب

  "في حضرة الغياب" في حضرةِ الغيابِ أجلسُ، والصمتُ ينسجُ من حولي أكفانَ المساء، أعدُّ خُطاكَ فوقَ جدرانِ الذاكرةِ المشقوقةِ بالحنين، أبحثُ عن بقايا ضحكتك في زوايا الضوءِ الذي انطفأ. يا من رحلتَ وتركتَ الريحَ تتسللُ بين أضلعي كالأنين، كيف للحنينِ أن يهدأ وأنتَ مقيمٌ في نبضي، وفي ارتعاشةِ الدمعِ حين يبللُ وحدتي؟ أسمعُك من أقاصي الغياب، صوتُك يمرُّ كسربِ طيورٍ ضلَّ طريقه، يناديني فأدركُ أن الحزنَ ظلُّ حضوركَ يمتدُّ في شرايينِ الوقت، ويزرعُ في الروحِ أشجارَ الانتظارِ التي لا تثمرُ غير الدموع. أيها الغائبون، يا من صار الفقدُ سكناً لأرواحنا، نمضي إليه كلما ضاقت بنا دروبُ النهار، يا من علمتمونا أن الدمعَ لغةُ القلبِ حين يعجزُ الكلام. سأحملُ وجعكم نجمةً تضيءُ لي عتمةَ الليالي، وسأظل أكتبُ عنكم حتى يجفَّ الحبرُ وتنطفئَ شمسُ الذكرى في عيني… ✍️بقلم الاديب الدكتور احمد الموسوي 

حنينٌ إلى أبي

  (البحر الطويل) "حنينٌ إلى أبي" بَكَيْتُ اللَّيَالِيَ وَالْفُؤَادُ بِهِ أَلَمْ وَأَضْنَانِيَ الشَّوْقُ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَضْطَرِمْ أَيَا وَالِدِي هَلْ تَسْمَعُ الْقَلْبَ فِي الْأَلَمْ وَهَلْ تَلْمَسُ الدَّمْعَ الَّذِي فَوْقَ وَجْنَتِي يَنْهَمْ تَغِيبُ، فَتَغْدُو الشَّمْسُ دَمْعًا فِي الظُّلَمْ وَيُصْبِحُ وَجْهُ الْكَوْنِ فِي الْحُزْنِ مُكْتَئِمْ أَحِنُّ إِلَيْكَ الدَّهْرَ وَالشَّوْقُ مُلْهَمْ وَفِي الرُّوحِ تَبْكِي لَوْعَةٌ مَا لَهَا كَتْمْ تَغَشَّى الْأَسَى رُوحِي إِذَا اللَّيْلُ قَدْ أَظْلَمْ ظِلَالُكَ فِي صَدْرِي حَدِيثٌ بِهِ عِلْمْ سُؤَالُ الدُّجَى: هَلْ عَادَ طَيْفُكَ مُبْتَسِمْ فَأَبْكِي وَيَشْكُو فِي الضُّلُوعِ بِهَا السَّقَمْ تُعِيدُ لِي الذِّكْرَى مَلَامِحَ وَجْهِكَ الرَّسْمْ وَأَلْمَحُ نُورَ الصَّبْرِ فِي الْحُلْمِ يَبْتَسِمْ أَيَا نَبْعَ حُبِّي يَا سِرَاجَ طُفُولَتِي الْأَكْرَمْ أَيَا شَمْسَ أَيَّامِي وَنَجْمَ التَّكَرُّمْ رَحَلْتَ فَغَابَتْ فِي الْمَدَى كُلُّ بَسْمَةٍ وَانْعَدَمْ وَضَاعَ عَلَى الْأَهْدَابِ ضَوْءُ التَّبَسُّمْ أُعِيدُ صَدَى صَوْتِكَ وَاللَّيْ...

أغنية الحنين

  (البحر الوافر) "أغنية الحنين" هل علمتَ بأنَّ شِعري عانقَ الشُّهُبَا وأنَّ دمي بنبضِ كفِّك قد كَتَبَا حتى الخيالُ يُحاورُ الأطيارَ نشوةً وتسكنُ الأحلامُ في عينيكِ تَعَبَا واليومَ تلتقي أنفاسُنا بعدَ السُّكُونِ وتسبقُ آمالُنا صوتَ السُّحُبَا بينَ التاءِ والدالِ سرٌّ للأماني وفي جفنِكِ لاحَ اليومَ عَجَبَا بينَ الدالِ والتاءِ يذوي كلُّ ضوءٍ وتسقطُ خلفَ أهدابِكِ الهُدُبَا بينَ التاءِ والسينِ تنهارُ الجُدُرُ ويشرقُ فجرُ حبٍّ في الغِيَابَا بينَ الألفِ والياءِ تفيضُ الأغنياتُ ونشربُ كأسَ نورٍ إنْ ذوى اللَّيْلَا في هلالِ وجهِكِ الموجُ يُغنِّي وتُزهرُ شفتاكِ طيبًا ورُطَبَا البحرُ يسرقُ من عينيكِ لونًا والقمرُ من ابتسامِكِ الشُّهُبَا ويحُ الهوى إن لاحَ في أفقِكِ نورٌ والقلبُ في ضياعهِ يهديكَ الطَّلَبَا هل بعدَ الرحيلِ يهدأُ القلبُ الحزينُ أم يسكنُ بينَ أضلاعِكِ اللَّهَبَا؟ ذكرياتُ العمرِ أُرتِّلُها مساءً وأحملُ في صدري بقايا الكُتُبَا كلُّ ما قبلكِ أحلامٌ وذكرى فانظري ماذا تَرينَ وراءَ الحُجُبَا لا تتركيني في انتظاري هائمًا ثم أطفو في سرابٍ كالغُيُبَا كظمآنٍ يستغيثُ بظلِّ غيمةٍ وبعد ا...