المشاركات

خيام الطف

(البحر الطويل ) خِيَامُ الطَّفِّ إِذَا ذَلَّ عَصْرٌ؛ أَوْ جَفَا وَطَالَا وَجَدْنَاكَ مَلْجَأً لِلصِّغَارِ.. ظِلَالَا ذَوَىٰ الدَّارُ شَوْقًا مُذْ رَحَلْتُمْ لَيْلَا مَا عَادَ فِي الْبَيْتِ، لِلْحَنِينِ مَجَالَا أَيَا حُسْنَ مَجْدٍ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ حَالَا بِكَ أَنْتَ شِهَابُ الْحَقِّ أَضْحَىٰ جَلَالَا عَلَـىٰ الرَّمْلِ طَيْفُ الصَّبْرِ يَرْسُمُ آلَا وَ يَغْمُرُ صُبْحًا فِي الضُّحَىٰ مَا أَطَالَا سَقَىٰ الْأَرْضَ طُرًّا فِي الْخُطُوبِ كَمَالَا وَ أَنْتَ شُمُوخُ الصَّبْرِ فِينَا مِثَالَا أَيَا أَبَا الْفَضْلِ.. الْكَرِيمَ نَوَالَا فِي رَاحَتَيْكَ الْعَزْمُ يَحْيَا وِصَالَا جَفَا كَفُّ نَبْعٍ، فِي الْكَرَامَةِ سَالَا بِالْعَزْمِ يَسْقِي كُلَّ رُوحٍ نِضَالَا يَا جَبَلَ صَبْرٍ فِي الرَّضِيعِ كَمَالَا تَنَامُ عَلَـىٰ كَفِّ الشَّهَادَةِ غَالَا هَـٰذِي دُمُوعُ الْأُمِّ تَسْكُبُ حَالَا فَتَبْكِي اللَّيَالِي إِنْ تَهَادَىٰ اِنْهِمَالَا عَقِيلَةُ صَبْرِ الطِّفِّ تَبْدُو جَلَالَا تَسْأَلُ رَكْبَ دَمْعٍ يَمْضِي طِوَالَا كَمْ بَكَتِ السَّمْرَاءُ لَيْلًا خِصَالَا وَ فِي الرَّكْبِ أُمٌّ صَبْرُهَا مَا...

وعد الطفولة

  (البحر الطويل ) وعد الطفولة يا ليت قلبي ما هوى فيكِ يا حلُم ولا جرى ذكركِ في ليل الهوى رسمْ أحببتُ وجهكِ من فجر الصبا أملًا وفي يديكِ شبابُ العمرِ يبتسمْ كبرتِ في مهجتي، والقلبُ يسألني هل يدركُ الحبُّ سرًّا ما له علمْ ضممتُ كفكِ والأحلامُ شاهدةٌ أن الهوى بيننا باقٍ بلا سقمْ سرنا على العهدِ، والأيامُ موعدةٌ بأن نبيد الأسى والهمَّ والألمْ حتى أتاكِ نذيرُ البينِ في غسقٍ وأطبقَ الحزنُ أبوابي بلا ندمْ غبتِ، والليلُ في عينيّ مظلمُهُ وضاعَ من بسمتي عطرٌ من الكلمْ أنوحُ في الليلِ يا ذكرى مؤرقةً وأنتِ في الروحِ مثل البدرِ يبتسمْ أشكو لربي فراقًا لستُ أحتملُ وفي فؤادي صدى الأشواقِ لم ينمْ عاهدتُ قلبي بأن يمضي على أملٍ وأن أحقق في دربِ الوفا حلمْ وأكملتُ دربي، في قلبي لكِ قسمْ أعيش للحبِّ، والأيامُ تبتسمْ وحين أقبلتُ في الأفراحِ أذكرها وفي المآسي يفيضُ الدمعُ والألمْ يا زهرةَ العمرِ ما زالت مواسمُنا تحنو عليكِ بدفء الحبِّ يعتصمْ وسوف تبقينَ في قلبي على أملٍ وفي الضلوعِ صدى للوجدِ والقِيمْ ✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي  جميع الحقوق محفوظة  بتأريخ ٢٥/٠٦/٢٠٢٥

يا صاحب الحرف

يا صاحبَ الحرفِ والوجعِ في الكلام يا من كتبتَ الحزنَ في سطرٍ أليم حننتَ للدارِ وغربتكَ فوقَ الغيم وقلبُك يصارعُ بين حاضرٍ وقديم هَمُّ الوطنِ فيكَ ساكنٌ مثلَ السقيم والحلمُ ضاعَ وسطَ ليلٍ عديم ضاعَ الأمانُ والعدلُ أصبحَ عديم والناسُ صارتْ من تعبها جسيم الدنيا قسوةٌ، والحلمُ صار هشيم ونحن نردد: يا زمنَ أين النعيم من يحملُ الوطنَ في قلبهِ كريم يصبرْ على الشدّةِ ولو صار سقيم لكنَّ رجاءنا في الكريمِ الرحيم يفتحُ لنا بابَ الفرجِ يا حكيم لو ضاعتِ الأيامُ منّا يا نديم يبقى الأملُ في اللهِ دوماً مقيم ✍️أ.د.أحمد الموسوي 

حنين الغريب

  (البحر الطويل) "حنين الغريب" تُسافِرُ روحي والحنينُ يُلَمْلِمُ وتبعثُ في قلبي المواجعُ تُسْأَمُ وأبكي على دربِ الديارِ متيمًا وأُسْقِطُ من عيني نجومًا تُسَلَّمُ أرى طيفَ أرضي في ظلامِ متاهتي فأحضنُ في الأعماقِ قلبًا يُتَيَّمُ وأحملُ أنفاسي جراحًا عتيقةً لعلَّ دجى شوقي بنوري يُتَرْجَمُ ويا ليتني أطوي الزمانَ بأدمعي وأعبرُ آلامَ البعيدِ وأرحَمُ وأستنشقُ الذكرى على سهلِ غربتي وتسكنني الآهاتُ حتى أُكَلَّمُ غريبٌ أنا، والأرضُ تهفو لعودتي وأشواقُ قلبي في الفراقِ تُلَزَّمُ تعودُ الليالي كلما لاحَ موطني وتصحو جراحٌ في الحشا لا تُخَتَّمُ وتسألني الأحلامُ عن دفءِ موطني وتبكي حقولُ العمرِ حين أُتَرْجَمُ وأعدو وراء الصبحِ أبحثُ عن رؤى وأحضنُ رمادَ الشوقِ حين أُحَلَّمُ أُكرِّرُ في الليلِ الحنينَ ونارَهُ وأهمسُ للدنيا بأني أُكَرَّمُ وأرسمُ في صدري عناقيدَ لهفتي وأغسلُ بالأملِ الجميلِ وأَنْعَمُ إذا هبَّ ريحُ البعدِ أرجو مسافةً تقرِّبُ مني الموطنَ المستعصَمُ وأرفعُ في قلبي دعاءً صادقًا بأن يُرجِعَ الأيامَ حلمًا يُخَدَّمُ وأشدو بأغصانِ النخيلِ مُحبَّةً وأزرعُ في روحي ورودًا تُخَدَّمُ وآهٍ ع...

شرقٌ يطل من نافذة الحرب… ويضحك

  (شرقٌ يطل من نافذة الحرب… ويضحك) في مكانٍ ما من هذا العالم المتوتر، ينهض الشرق الأوسط كل صباح على هاجس من سيوقظه اليوم صافرة الإنذار، أم خبر عاجل، أم خطاب قائدٍ لم يعرف بعد أنّ الخطابات لم تعد تُطعم جائعاً ولا تُشفي يتيماً؟ منذ أن خلق الله الجغرافيا، وهذه البقعة من الأرض تشبه طنجرة الضغط، كلما قالوا: “هدوء” جاء الانفجار ضاحكاً، وكأنّ الشرق الأوسط كلما لبس بدلة العرس اكتشف أنها صُنعت لحضور مأتم. ذات ليلٍ ثقيل، كان الإسرائيلي يتأمل صمامات الأمان في رأسه، فشعر بالقلق. “العصفور قد ينام على غصن الشجرة، لكن الذئب لا ينام!” قالها، ثم صعد طائراته ليكتب رسالة حُبٍّ ملغومة إلى إيران، رسالة كتلك التي يرسلها طالبٌ مفصول إلى أستاذه المتشدد: قصيرة، مفخخة، وتنتهي بانفجار. انطلقت الصواريخ الإسرائيلية كأنها عصافير هاربة من شباك الجغرافيا، تبحث عن أعشاش اليورانيوم تحت سماء إيران. وفي كل بيتٍ إيراني، كانت الأمهات يُسكتن الأطفال: “لا تخافوا يا أحبائي… هذا مجرد فيلم أكشن جديد، ينتهي بعد قليل أو ربما يبدأ من جديد.” لم تصبر إيران كثيراً. نهضت مثل لاعب مصارعة كان ينتظر الصفارة، وقالت: “دورنا الآن!” جهزت...