خيام الطف

(البحر الطويل )


خِيَامُ الطَّفِّ

إِذَا ذَلَّ عَصْرٌ؛ أَوْ جَفَا وَطَالَا

وَجَدْنَاكَ مَلْجَأً لِلصِّغَارِ.. ظِلَالَا


ذَوَىٰ الدَّارُ شَوْقًا مُذْ رَحَلْتُمْ لَيْلَا

مَا عَادَ فِي الْبَيْتِ، لِلْحَنِينِ مَجَالَا


أَيَا حُسْنَ مَجْدٍ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ حَالَا

بِكَ أَنْتَ شِهَابُ الْحَقِّ أَضْحَىٰ جَلَالَا


عَلَـىٰ الرَّمْلِ طَيْفُ الصَّبْرِ يَرْسُمُ آلَا

وَ يَغْمُرُ صُبْحًا فِي الضُّحَىٰ مَا أَطَالَا


سَقَىٰ الْأَرْضَ طُرًّا فِي الْخُطُوبِ كَمَالَا

وَ أَنْتَ شُمُوخُ الصَّبْرِ فِينَا مِثَالَا


أَيَا أَبَا الْفَضْلِ.. الْكَرِيمَ نَوَالَا

فِي رَاحَتَيْكَ الْعَزْمُ يَحْيَا وِصَالَا


جَفَا كَفُّ نَبْعٍ، فِي الْكَرَامَةِ سَالَا

بِالْعَزْمِ يَسْقِي كُلَّ رُوحٍ نِضَالَا


يَا جَبَلَ صَبْرٍ فِي الرَّضِيعِ كَمَالَا

تَنَامُ عَلَـىٰ كَفِّ الشَّهَادَةِ غَالَا


هَـٰذِي دُمُوعُ الْأُمِّ تَسْكُبُ حَالَا

فَتَبْكِي اللَّيَالِي إِنْ تَهَادَىٰ اِنْهِمَالَا


عَقِيلَةُ صَبْرِ الطِّفِّ تَبْدُو جَلَالَا

تَسْأَلُ رَكْبَ دَمْعٍ يَمْضِي طِوَالَا


كَمْ بَكَتِ السَّمْرَاءُ لَيْلًا خِصَالَا

وَ فِي الرَّكْبِ أُمٌّ صَبْرُهَا مَا أَمَالَا


عَلِيلٌ بَكَاهُ الدَّهْرُ جُرْحًا مِثَالَا

صَارَ لِيَتَامَى الطِّفِّ دَمْعًا سُؤَالَا


بَكَىٰ السَّجَّادُ لَيْلَ الْأَسَىٰ اِحْتِمَالَا

وَ جَرَّ الْفُؤَادَ.. حُزْنًا أَدْمَىٰ بِلَالَا


تَحَمَّلَ صُنُوفَ القَهْرِ دَهْرًا، وَ نَالَا

وَ دَعْوَةُ قَلْبٍ لِلسَّمَاءِ وِصَالَا


كَرْبَلَاءُ تَبْكِي وَ الْقُلُوبُ خِصَالَا

ثُمَّ تَهْوِي دُمُوعُ الْعَاشِقِينَ نِحَالَا


حُسَيْنَ الْفِدَىٰ، أَنْتَ الضِّيَاءُ جَلَالَا

تَبْكِيكَ دَومًا نُجُومُ اللَّيَالِي.. هِلَالَا



✍️ بقلم أحمد الموسوي

جميع حقوق النشر محفوظة

٢٧/٠٦/٢٠٢٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء