المشاركات

إذا الأربعون استنطقت رمل كربلا

  "إِذَا الْأَرْبَعُونَ اسْتَنْطَقَتْ رَمْلَ كَرْبَلَا" أَلَا يَا كِتَابَ الدَّهْرِ قِفْ عِنْدَ كَرْبَلَا فَهُنَاكَ سِفْرٌ بِالدِّمَاءِ جَلِيلُ إِذَا الْأَرْبَعُونَ اسْتَنْطَقَتْ رَمْلَ كَرْبَلَا أَجَابَ الثَّرَى هَذَا الْحُسَيْنُ قَتِيلُ وَمَا كُلُّ مَيْتٍ فِي التُّرَابِ بِغَائِبٍ فَفِي الطَّفِّ حَيٌّ بِالْوَلَاءِ أَصِيلُ وَأَصْغَتْ صَحَارَى الطَّفِّ حَتَّى كَأَنَّهَا صُدُورٌ بِهَا وَقْعُ السُّيُوفِ صَلِيلُ وَمَالَتْ قُلُوبُ الزَّائِرِينَ كَأَنَّهَا قَنَادِيلُ شَوْقٍ وَالدُّمُوعُ فَتِيلُ طَرِيقُكَ يَا مَوْلَايَ لَيْسَ مَسَافَةً وَلَكِنَّهُ مِنْ جُرْحِ آدَمَ طَوِيلُ إِذَا وَطِئَتْهُ الزَّائِرَاتُ بِدَمْعِهِنَّ تَكَلَّمَ فِي صَمْتِ الْحَصَى وَهْوَ عَلِيلُ حُسَيْنٌ وَمَا مَعْنَى الْحُسَيْنِ سِوَى هُدًى إِذَا أَظْلَمَتْ أَرْضُ الطُّغَاةِ دَلِيلُ حُسَيْنٌ إِذَا نَادَى الْوُجُودَ بِاسْمِهِ تَسَاقَطَ عَنْ سَمْعِ الْجُحُودِ ذُهُولُ أَبُو الْفَضْلِ لَمَّا عَايَنَ الْمَاءَ مَاثِلًا رَأَى خَلْفَهُ طِفْلًا عَلَيْهِ نُحُولُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَالْفُرَاتُ أَمَامَهُ وَفِي صَدْرِهِ عَهْدُ ا...

سر الوجود

  قِفَا نَسْأَلِ الْأَيَّامَ عَنْ سِرِّ وُجْهِهَا فَمَا أَجْمَلَتْ إِلَّا مَرَارَةَ عَدَمِ وَنَبْحَثُ فِي صَمْتِ الْمَجَرَّاتِ عَنْ صَدًى فَيَرْجِعُ مِنْهَا الصَّمْتُ مَكْسُورَ أَلَمِ أَتَيْنَا إِلَى الدُّنْيَا كَنَجْمٍ مُسَافِرٍ فَعُدْنَا رَمَادًا فِي مَهَابَةِ مُنْعَدَمِ وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا دَمْعَةٌ فَوْقَ صَخْرَةٍ تُفَتِّشُ عَنْ مَعْنًى بِمِحْرَابِ نَدَمِ سَأَلْتُ اللَّيَالِي هَلْ لِقَلْبِيَ مَرْفَأٌ فَقَالَتْ: مَرَافِي الْحُلْمِ أَبْعَدُ مِنْ حُلُمِ وَقُلْتُ لِظِلِّي: أَيْنَ تَمْضِي إِذَا انْطَوَى ضِيَاءُ خُطَانَا بَيْنَ أَسْوَارِ ظُلَمِ فَقَالَ: أَنَا الْمَنْفِيُّ فِي خَلْفِ خَافِقٍ إِذَا ضَاقَ بِالْأَسْرَارِ أَنْفَاسُ سَقَمِ وَمَا كُنْتُ إِلَّا صَوْتَ نَايٍ مُشَرَّدٍ يُحَاوِرُ فِي جُرْحِ الْمَسَافَاتِ نَغَمِ تَسَاقَطَ مِنْ كَفِّي زَمَانٌ كَأَنَّهُ حِبَالٌ مِنَ الْأَوْهَامِ فَوْقَ قَلَمِ وَأَبْصَرْتُ فِي عَيْنِ الْمَنَايَا حَقِيقَةً تُفَتِّتُ تِيجَانَ الْحَيَاةِ بِصَنَمِ أَنَامُ عَلَى جُرْحِ السُّؤَالِ كَأَنَّمَا يُوَسِّدُنِي صَوْتُ الْخَلَاءِ بِرِمَمِ وَأَصْحُو كَأَنَّ الْ...