محراب الرماد
"مِحْرَابُ الرَّمَاد" مِنْ وَدَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله وسلم إِلَى خِيَامِ الطَّفِّ وَالسَّبْيِ أَلَا يَا دَمَ التَّارِيخِ، مَا زِلْتَ ذَاكِرًا عَلَى قَدْرِ جُرْحِ الطَّفِّ تَبْقَى لَنَا القِيَمُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَرْثِي مُحَمَّدًا أَلَا أَيُّهَا الوِجْدَانُ، قُلْ لِي: لَهُ الشِّيَمُ وَنَادَى: «صَلَاةً» وَهْوَ يَطْوِي رِسَالَةً أَلَا فَابْكِ مِنْ ذِكْرَى رَسُولٍ لَهَا الأَلَمُ وَأَوْصَى: «أَقِيمُوا»، ثُمَّ لَبَّى نِدَاءَهُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَحْيَا بِهَا الحِكَمُ وَهَمْسٌ كَنَبْضِ الوَحْيِ أَبْكَى جُفُونَهَا وَمَنْ خَانَ أَسْبَابَ المَعَالِي لَهُ النَّدَمُ وَسِرٌّ لِبِنْتِ المُصْطَفَى ثُمَّ أَشْرَقَتْ وَمَنْ صَانَ أَسْبَابَ المَعَالِي لَهُ الهِمَمُ وَمَا مَاتَ حَتَّى صَارَ لِلْحَقِّ مَوْعِدًا وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا بِهِ السَّقَمُ وَدَمْعٌ كَنَعْشِ الوَحْيِ أَرْخَى سُدُولَهُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَبْكِي لَهُ الحَرَمُ وَمَا غَابَ حَتَّى صَارَ لِلْحَقِّ مَوْقِدًا أَلَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ، قُلْ لِي: لَنَا النِّعَمُ فَفِي كَرْبَل...