المشاركات

سكوتي التباسم

  "سُكُوتِي التَّبَاسُمُ" أَتَتْنِي بِعَيْنَيْهَا رَبِيعًا لِمَوْسِمِي وَقَالَتْ مَسَاءَاتِي: وَهَذَا التَّنَاغُمُ رَبِيعِي، أَنَا أَهْوَى سُكُوتًا لِتَفْهَمِي فَإِنِّي أَرَى صَمْتِي، وَفِيهِ التَّلَاؤُمُ عُيُونِي تُنَادِينِي: تَعَالَيْ لِتَنْعَمِي هَوَاهَا، لَهَا قَلْبِي، وَهَذَا التَّفَاهُمُ سَأَبْقَى، أَنَا أُهْدِي غَرَامِي وَمَبْسَمِي وَأَرْوِي حِكَايَاتٍ، وَذَاكَ التَّرَاحُمُ هَوَاهَا مَسَاءَاتِي، شِفَاءٌ لِمَوْجِعِي وَأَحْيَا أَمَانِينَا، وَفِيهَا التَّقَاسُمُ صَبَاحِي بِعَيْنَيْهَا جَمَالٌ لِمَشْهَدِي وَقَلْبِي لَهَا بَيْتٌ، عَلَيْهِ التَّلَاحُمُ حَيَاتِي، أَلَا قُولِي كَلَامًا لِمُلْهِمِي أَغَانِي بَدَايَاتٌ، وَهَذَا التَّسَالُمُ خُطَاهَا تُنَادِينِي: طَرِيقًا لِمَوْعِدِي وَأَمْضِي عَلَى عَهْدِي، وَفِيهِ التَّكَالُمُ وَإِنِّي أَنَا أَهْوَى حُضُورًا كَمَوْسِمِي رُؤَاهَا مَرَايَانَا، وَسِرِّي التَّنَاعُمُ حَيَاتِي، وَمَا أَحْلَى أَغَانِي لِمَسْمَعِي وَنَحْيَا بَدَايَاتٍ، وَفِيهَا التَّعَاظُمُ وَإِنِّي أَنَا أَبْنِي بُيُوتًا لِمَقْصَدِي هَوَانَا لَهَا كَأْسٌ، وَهَذَا الت...

الطيف الذي لم يرحل

  “الطَّيْفُ الَّذِي لَمْ يَرْحَلْ” سَرَى طَيْفُ حُبٍّ فِي ضُلُوعِي وَمَوْطِنِي وَيَبْقَى هَوَى قَلْبِي كَظِلٍّ بِمَرْسَمِ مَضَى الْعُمْرُ فِي صَمْتٍ غَرِيبًا بِمَنْزِلِي وَأَحْيَا عَلَى وَهْمِي كَجُرْحٍ بِمَبْسَمِ بَكَى الْقَلْبُ مِنْ وَجْدٍ دُمُوعًا بِمَحْجَرِي وَقَدْ صِرْتَ فِي رُوحِي كَنَبْضٍ بِمَعْصَمِ نَأَى صَوْتُ حُبٍّ فِي مَسَامِي وَمَسْمَعِي وَأُصْغِي إِلَى هَمْسٍ كَغَيْثٍ بِمَوْسِمِ لَقَدْ كُنْتُ فِي وَهْمِي وَحِيدًا بِمَجْلِسِي وَأَمْشِي عَلَى جَمْرِي بِقَلْبٍ مُتَيَّمِ فَكَمْ لَيْلِ هَجْرٍ فِي دُمُوعِي وَمَهْجَعِي سَهِرْتُ الدُّجَى وَحْدِي بِحُلْمٍ مُجَسَّمِ وَكَمْ جُرْحِ بُعْدٍ فِي دِمَائِي وَمَذْهَبِي وَأَبْقَى عَلَى صَبْرِي زَهِيدًا بِمَغْنَمِ أَلَا هَلْ لِهَذَا الْحُبِّ صَوْتٌ بِمَدْخَلِي وَعَانَقْتُ حُزْنًا فِي مَكَانٍ مُحَرَّمِ تَوَارَى هَوَى رُوحِي رَمَادًا بِمَوْقِدِي وَصَادَقْتُ جُرْحًا فِي زَمَانٍ مُحَطَّمِ تَبَقَّى أَسَى عُمْرِي حِكَايَا بِمَقْتَلِي وَخَبَّأْتُ حُزْنًا فِي سُكُونٍ مُخَيِّمِ رَمَى الْبُعْدُ فِي صَدْرِي سِهَامًا بِمَضْجَعِي سَأَمْضِي عَلَى دَرْ...

حين مشت الخواطر

  “حِينَ مَشَتِ الْخَوَاطِرُ” (البحر الطويل) مَشَى طَيْفُ حُسْنٍ بَيْنَنَا وَهْوَ عَابِرٌ تَرَاءَتْ لِعَيْنَيْ ذِي حَنِينٍ مَشَاعِرُ أَرَى وَجْهَهَا فِي صُبْحِ رُوحِي إِذَا بَدَا وَفِي ثَغْرِهَا لِلصُّبْحِ تُهْدَى بَشَائِرُ سَرَى عِطْرُ وَرْدٍ فِي دِمَائِي مُعَطَّرًا وَمِنْ صَمْتِهَا لِلْقَلْبِ تُحْكَى سَرَائِرُ فُؤَادِي غُلَامٌ فِي هَوَاهَا وَحَالِمٌ وَفِي خَطْوِهَا لِلرِّيحِ تَمْشِي خَوَاطِرُ مَضَى خَوْفُ قَلْبِي فِي لِقَاءٍ وَيَذْبُلُ وَفِي كَفِّهَا لِلْعُمْرِ تَغْفُو جَوَاهِرُ دَعَا صَوْتُهَا فِي خَافِقِي وَهْوَ سَاهِرٌ لَدَى طَرْفِهَا لِلَّيْلِ تَصْحُو مَنَائِرُ غَدَا حَرْفُ صَبٍّ فِي حَنِينٍ يُرَتِّلُ وَفِي لَمْحِهَا لِلشِّعْرِ تَصْحُو مَحَابِرُ لَنَا الشِّعْرُ مِنْ صَمْتٍ عَمِيقٍ وَيَنْطِقُ وَفِي صَوْتِهَا لِلْحُرِّ تَعْلُو مَنَابِرُ بَكَى قَلْبُ صَبٍّ فِي دُجَى اللَّيْلِ شَوْقَهُ إِذَا غَابَ عَنْ عَيْنِي تَهَاوَتْ مَنَاظِرُ أَيَا قَلْبُ هَلْ يَأْتِي لَنَا وَصْلُهَا غَدًا وَفِي غَيْبَةٍ مِنْهَا تَوَارَتْ نَوَاظِرُ وَجَاءَتْ كَمَا يَمْشِي رَبِيعٌ عَلَى نَدًى وَمِنْ عَوْدِهَا ...