يامنيتي فيك

 



               "يا منيتي فيك"

يا منيتي فيك العمر قضيته، جمالُكَ في قَلْبِي يَخْلُقُ الإشفاقِ.

صَارَ الغَرَامُ لَهِيبًا لا يعصَمْ، كانَ العَشَقُ نَبْضًا بَيْنَ الأَضْلَعْ.


بَهَا أَرَى الدُنْيَا وَإِنْ صَمَتَ الرائي، بَصْحَةِ وَجْهِكَ حَلَّتِ الأَحْلَامْ.

فَأَنْتَ قَامُوسُهَا، بَحْرُ الحُرُوفِ بِبَحْرِ الكَلَامْ.


عَيْنَاكَ بَحْرَيْنِ لِلرُقّيّ تَجْرِيَانْ، فِيهِمَا هِمْسٌ وَالشَّوْقُ وَالإِكْتَآمْ.

غَيْرُكَ فِي الحُبِّ سِلْوَانٌ وَلَكِنَّكَ، أَنْتَ الوُجُدُ وَالمُشْتَاقُ هُوَ الأَمَامْ.


فِيكَ يَحْتَفِي العِشْقُ بِحُلُوّ الأَيَّامْ، عَلَى وَجْهِكَ تَسْقُطُ أَمْطَارُ الغَرَامْ.

مِنْ غَيْرِكَ فِي الحُبِّ "خُصُبْ" وَأَنْتَ قَاحِلْ، لَكِنِّي اخْتَرَتُّ عِشْقَكَ الأَكْمَلْ.


دَعْنِي أَعْبُقُّ بِعِشْقِكَ زَهْرَةَ الأُرْدُنْ، أَنِّي أُحِبُّكَ وَالمُشَاعِرُ لا تَقْلَمْ.

عَلَى حُرُوفِ الشِّعْرِ أُعْلِنَ حُبَّكَ، وَفِي قَلْبِي بَقِيَتْ أَجْمَلُ خَاتَمْ.


نَشِيدُ الحُبِّ فِي قلبي لا يَهْدَأْ، لَيْتَ الوَقْتَ يَبْقَى وَأَنَا عَلَى الهَوَى حَامْ.

لَكِنِّي أَجْزَمُ أَنَّهُ لَنْ يَتَوَقَّفْ، فَأَنْتَ الحُبَّ وَأَنَا فِي العِشْقِ الأَدَامْ.


ها أَنَا المَوْعُودُ بِحُبِّكَ، العَبْقَرِيَّ، نَفَثْتُ نَسَيْمَ عِشْقِكَ العَبْقَ فِي مَهْجَتِيِّ.

أَنَا الذِي فِي صَحْرَاءِ العَاطِفَةِ تَائِهٌ، لَاقَتْ فِيكَ، يَا حَبِيبِي، الأَنْسُ وَالإِكْلِيلْ.


بَصْحَةِ وَجْهِكَ أَرَى حَيَاةً بِأَلْوَانِهَا، حَيْثُ تَنْسَابُ الأَحْلَامُ وَتَنَثُّرُ سَحْرَهَا.

إذَا مَا تَجَلَّتْ لُغَةُ الحُبِّ، فَأَنْتَ مُعْجَمُهَا، الأَصَلُ وَالفَصْلُ بَيْنَ الوَصْلِ وَالجَدَلْ.


عينَاكَ بَحْرٌ،       عُمْقِيَا الرُّقَةِ تَتَدَفَّقُ حَيْثُ يَهْمِسُ الشَّوْقُ جَزَعَ أَلَمُهُ


غَيْرُكَ يَهْدَأُ،         أَمَّا أَنْتَ فَالْجَوُّ اللَّامِحْدُودُ مَصْدَرُ الشَّوْقِ وَأَنْتَ أَيْضًا النِّهَايَةُ فِي الْإِزْدِحَامِ


فِي مُلْكُوتِكَ يَتَمَايلُ الْعِشْقُ بِلُذَّةِ الزَّمَانِ، كَمِطْرِ الْغَرَامِ الَّذِي يَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِكَ


أَنْتَ لَيْسَ لَكَ نَظِيرٌ فِي الْعِشْقِ رَغْمَ أَنَّكَ قَاحِلٌ،    فَعِشْقُكَ أَعْظَمُ هُوَ الَّذِي اخْتَرَتْ


دَعِ الْوَدُّ يَلْفَنِي كَالْعَبِيرِ أَنَا زَهْرَةُ الْحَرْمَانِ،      أُعَلِّنُ حُبَّكَ بِأَرْوَعِ الْكَلِمَاتِ


قَلْبِيُّ دُرَّةٌ فِي خَاتَمِ حُبِّكَ،فَأَنْتَ فِيهِ بَاقٍ وَعَلَى خَدِّيَ الْحُرُوفُ تَتَجَلَّى


هَذَا الْغِنَاءُ الْمَلُؤُّويُّ بِالْحُبِّ لَا يَعْرِفُ السُّكُونَ،   لَمْتَتِ الْأَقْدَارُ أَنَّهَا تَبْقَى عَلَى حَالِ الْعِشْقِ


إنَّهُ مِثْلُ مصباحِ الْحَيَاةِ الَّذِي لَنْ يَنْطَفِئَ،    لِأَنَّكَ أَنْتَ الْحُبُّ وَأَنَا سَاكِنٌ بِقَلْبِ الصَّمَام.

✍️الاديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء