تتوالى الايام
تتوالى الأيام بفرحها
تزف السعادة في كل محطة
ولا تمحي الدموع المرة
في ضلوع الأحزان المتراكمة
تلك الأيام التي تلبس الوجوه
كالغيث الذي يروي الأرض العطشى
بعد أن جرفت السيول كل شيء
وتبددت تلك الثمار الغنية
فمن خلالها التصحر يسحق
وتتشكل التجاعيد على الجبين
ولا تراعي الأرض أن تزرع
أو نبات ينتظر ثمره يناع
فسنابل لا تطعم أفواه الجياع
تتساقط بقوة في تلك الأيام
أليس الفرح يحتاج إلى سبب
ومحيط سعيد يلوح في الأفق
تأتي الابتسامة بكل شدق
من القلب المبتسم والوجه البشوش
ولكننا نبتسم لتلك الابتسامة
نحاول ألا نكسر خاطر أحد
من الذين يحتفلون بالأفراح
ونرى ما حدث بعين فاحصة
تدرك ما الذي حدث ولماذا
وما كان يراد له أن يكون
عنوان واسم لبقية تلك الوجوه
الفرحة الحزينة في عام يجدب
وعام يغاث فيه الناس
إن أعوامنا كلها نظر وبصر
وعجز وصبر في طول الأزمنة
وعند دق أجراس ليلة الأعياد
نغني ونرقص ونفرح
فوق كثافة من تكاثف الأحزان
وجثث الأطفال ودموع ثكلى
تبكي وهي ثكلى ولا تعلم
متى ستلد جديدًا وتزهو
ولا تزال يديها تحيك
لمن سبق خيوط الأكفان
وتربت على أكتاف من بقي
أن يحذروا بقية الآتي
إننا في كل عام وفي كل لحظة
ننسى ما سبق وننعي الجديد
ونحن ما زلنا في استقباله
ونعد كم باقٍ لوداعه
مثل الذي كان قبله بعدة أعوام
ومن شدة الظلام نلعن الظلام
ونسكن في أقبية حتى ننام
وتنام معنا تلك الأحلام
بفرح وغدق وأنغام
رقص لعام جديد سوف يأتي
ونحن ننتظره ونحن أمه النيام
بدلاً من خير أمه ظهرت
على الأنام تأمر أن نصحوا
وتصحى معنا الأنسام
وتعيد الابتسامة لذرية
خليفة الله في الأرض ذلك
الاديب أحمد الموسوي ✍️
تعليقات