صوتك نغم


 


              "صَوْتُكِ نَغْمٌ"

بدايةً، الهوى عَذْبٌ فُؤَادِيُّ اِرْتَمَى،

لِوَجْهِكِ الصُبْحُ، يَا نُقَاءَ الْأَنْجُمِ،


فِي ثُغْرِكِ الْبَسْمَةُ ضَوْءٌ أَلْهَمَنِي،

كَوْثَرٌ طَهَرٌ، مِنْ سِلْسِبِيلٍ أَتَمَّ،


نَسِيمُ خَصْرِكِ فِي اللَيَالِي يَدَاعِبُنِي،

زَهْرُ الرِيَاضِ بِأَرِيجِكِ قَدْ تَنَمَّ،


عُيُونُكِ حِكَايَةٌ، فِيهَا السِّحْرُ مُلْهِمٌ،

رَسَمَتْ لَوْحَةً، فِي الْجَمَالِ لَمْ تُهِمَّمْ،


وَجْهُكِ صَفَحَةٌ، فِيهَا النُّورُ مَرْسُومٌ،

حُرُوفُهَا تَنْسَجُّ الْأَمَانِيَّ وَتَرْسُمُ،


خَدُّكِ مَرَوْجُ الْوَرْدِ، حُمْرَةُ يَاقُوتٍ،

وَالشِّعْرُ مِعْطَفٌ بِالْعُنْبُرِ قَدْ تَعَمَّمْ،


سَارِي اللَيْلِ شَهِدَ حُسْنَكِ مُتَرَنِّمًا،

نَظَمَ الأَزَاهِيرَ بِالدُّرِّ الْمُتَقَدِّمِ،


صَوْتُكِ نَغْمٌ، بِالْأَصْدَاءِ تَمَكَّنَمَا،

لَحْنٌ عَلَى الْأَسْمَاعِ إِذْ يَتَلَطَّفَمْ،


خُلُقُكِ رَسَمٌ لِلْوَفَاءِ الْمُتَأَلِّمِ،

قَلْبُكِ مِنْبَرٌ فِي الْحُبِّ لَمْ يُهَدَّمْ،


يَا وَجَدَ نَفْسِيُّ فِي الْغِرَامِ مُعَظَّمًا،

فِي صَدِّهِ صَبْرِيُّ وَالْجَوَى قَدْ تَقَسَّمْ،


تُبَارَكَ الرَّحْمَنُ خَلْقِكِ عَاطِرًا،

كَمَا بَدَا لِلْكَوْنِ فِي حُسْنِكِ عِلْم.

✍️الاديب أحمد الموسوي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء