بلغ الهوى


           ( البحر الطويل)

    (بَلَغَ الهَوَى)

بَلَغَ الهَوَى مِنْ قَلْبِي مَا اسْتَطَاعَهُمْ،  

وَغَدَا الفُؤَادُ لِعَيْنَيْكَ مُرْتَادَهُمْ.


فِي الصَّبْحِ تَبْدُو كَالشَّمْسِ فِي ضِيَائِهَا،  

وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ أَنْوَارًا بِهَادِهِمْ.


لَمْ تَعْرِفِ الأَزْهَارُ طَيْبَ عَبِيرِهَا،  

إِلَّا إِذَا مَا شَمَّتْ مِنْكَ رِيَّاهُمْ.


وَالنَّجْمُ يَخْجَلُ فِي السَّمَاءِ مِنْ ضَوْئِهِ،  

إِذْ مَا بَدَا وَجْهُكَ فَوْقَ الآفَاقِهِمْ.


قَدْ كَانَ حُسْنُكَ فِي الأَرْضِ مُعْجِزَةً،  

وَالْقَلْبُ يَجْرِي فِي حُبِّكَ جَرْيَاهُمْ.


هَذَا الْغَرَامُ أَنَارَ دَرْبِي فِي الظَّلَامِ،  

فَأَصْبَحْتُ لَا أَشْكُو اللَّيَالِي غُمَّاهُمْ.


لَوْ كَانَ يُكْتَبُ الشَّوْقُ فِي أَوْرَاقِهِ،  

لَأَثْقَلَ الْأَشْعَارُ مِدَادَهَا قَلْمُ.


يَا مَنْ تَرَبَّعْتَ عَلَى عَرْشِ قَلْبِي،  

أَشْهَدُ أَنَّ الْحُبَّ قَدْ صَارَ عُنْوَانَهُمْ.

✍️الأديب أحمد الموسوي 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء