في ليل الهوى


   (البحر الطويل)


     "فِي لَيْلِ الْهَوَى"

فِي لَيْلِ الْهَوَى نَجْمٌ بِأُفُقِكِ قَدْ زَهَمْ ،

وَفِي قَلْبِي لَوْعَةٌ وَشَوْقٌ لَمْ يَنَمْ.


لَمَحْتُ الْبَدْرَ فِي ثَغْرِكِ مُتَبَسِّمًا ،

وَعَيْنَاكِ سَمَاءٌ لَا يَغِيبُ عَنْهَا النَّجْمْ.


شِفَتَاكِ رَحِيقٌ وَالْكَلَامُ مِنْهُمَا ،

كَالدُّرِّ يَتَنَاثَرُ مِنْ بَيْنِ اللَّثَمْ.


وَجْهُكِ الْأَلَقُ كَشَمْسٍ تُضِيءُ دُجَى ،

وَخَدُّكِ وَرْدٌ لَا يُضَاهِيهِ الْحُلُمْ.


صَوْتُكِ مُوسِيقَا تُطْرِبُ الْكَوْنَ أَمَّا ،

فِي رُوحِي يَعْزِفُ لَحْنًا لَمْ يُعْلَمْ.


زُلْفَاكِ لَيْلٌ كُحْلِيٌّ يُشَعُّ شَغَفًا ،

وَقَلْبِي بِهِ وَلَهٌ وَفِي حُبِّكِ انْهَمْ.


خُطَاكِ رَسَمَتْ طَرِيقَ الْعِشْقِ نَحْوِي ،

وَأَنَا فِي دَرْبِ الْهَوَى لَكِ انْتَظَمْ.


يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي بِلُطْفٍ وَدٍ ،

مَهْمَا يَطُلِ الزَّمَانُ، لَكِ الْمُلْكُ دَوْمًا دَمْ.


كَلِمَاتُ حُبِّي لَكِ تَعْجِزُ عَنْ وَصْفٍ ،

فَأَنْتِ بِرُوحِي شَمْسٌ، وَفِي الْقَلْبِ الْقِمَمْ.


هَذَا الْغَزَلُ مِنْ قَلْبٍ يَهْوَاكِ صِدْقًا ،

فَلْتَكُنْي فِي الْعُمْرِ بُشْرًى وَسَلَمْ.

✍️الأديب أحمد الموسوي 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء