المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2024

في حضن الزمن

             "في حضنِ الزمنِ" في حضنِ الزمنِ السحيق،   امتدت الأيادي، أولُ مصافحةٍ،   حكايةٌ نُقِشتْ على جدرانِ الصخرِ،   عبرَ العصورِ، عبرَ المدى. أصابعُ الزمنِ تمسكت بالسلامِ،   لم تهاجر، لم تزل،   تبثّ روحَ الوئامِ،   في دروبِنا، في أيامِنا. هناكَ في ضوء الفجرِ الأولِ،   حينَ التقى البشرُ بقلوبِهم،   كانت اليدانِ رسالةً،   من قلبٍ إلى قلبٍ، تُحكى. شمس المعرفة تُشرقُ،   على أرواحٍ، تبحثُ عن السِلمِ،   وفي ارتجافِ الأناملِ،   سيمفونيةُ الزمنِ العتيق تُعزفُ. خطوطُ الكفِّ،   تحملُ رواياتِ الأجدادِ،   والوجوهُ التي لا نعرفها،   هي مرآةُ الماضي، حاملةُ السرِّ. الغبارُ ينسابُ من قرونِ التاريخِ،   يحكي حكايةَ المصافحةِ الأولى.   حيثُ الصدقُ كان لغةً،   وملامحُ الشرفِ تَطفو. فالسلامُ هو جسرُ العصورِ،   ومع الأيادي المصافحةِ،   ننشر بذورَ المستقبلِ،   ف...

يا لغة العرب

              (البحر الطويل)       "يَا لُغَةَ العَرَبِ" بلُغَتُكَ العَرَبِيَّةُ تَزْهَوُ لِتُعلِي، وَتُفْتَحُ الأَرْواحُ بَابَ الْمُرَادِ. فَهِيَ الوَاحَةُ الغَنَّاءُ فِي صَحْرَاءٍ، تُعَلِّمُنَا فِيهَا أَسَارِيرَ الوِدَادِ. تَجُودُ عَلَيْنَا مِنْ بَلَاغَةِ فِكْرٍ، وَتَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا أَجْمَلَ الأسعد. وَفِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ تَفْتَحُ النُّهَى، وَتُعْلِي مِنَ الأَفْكَارِ صَرْحَ الرَّشَادِ. يَا لُغَةَ العَرَبِ، لَكِ التَّاجُ وَالفَخْرُ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ تَسْكُنِينَ الأَفْرَادِ. تَأَلَّقَتِ الْأَحْرُفُ فِي سَمَاءِ الإِبْدَاعِ، تُحَاكِي جَمَالَ النَّجْمِ فِي الاِتِّحَادِ. أَلا يَا قُرُوحَ الشِّعْرِ، كُونِي شَهْدَاً، فَإِنَّكِ تَفْتَحِينَ بَابَ الأَمَدِ. بِلُغْتِكِ العُرْبِيَّةِ يَأْتِي البَيَانُ، وَتَسْكُبِينَ فِي القُلُوبِ بَلَاغَةَ الضَّادِ. ✍️الأديب أحمد الموسوي 

عيد ميلاد ولدي يوسف

  عيد ميلاد ابني يوسف   عيد ميلادُك، يا نجماً للسما، في نورك هذا، تطرب الأكواَن. شموعٌ تُضاءُ، ونورٌ ينساَب، وحبٌّ جمٌّ، وقلوبٌ تهتفُ ببنفسَجِ الأمان. يوسف، يا بلسماً من غيمٍ ينزلُ، يسكنُ الأفئدةَ، تعطرُ الأزمان. كبرت اليومَ، قمراً للّيالي، نَمَت الأمنيات والطموح يطلّ. كل عام وأنتَ بهجةٌ وروح، هِبةُ السماء وسرورُ الأهل والخلاَن. في عيدك، تزدهرُ الحدائقُ، وتُغَني النسيم، والعصافير تحاكي الأفنَان. يوسف، يا صوت الطفولة، كبيرَ الأحلام، تُضِيء لنا الزمان. عيدك اليومَ، فرحةُ العمَر، نحتفلُ بكَ، مجداً ومِلءَ الوجدان. ✍️الاديب أحمد الموسوي

قلبك جاف

                 (البحر الطويل )                "قَلْبُكَ جَافٍ" أيُّ خَائِنٍ قَدْ بَاعَ ذِكْرَى المُحَاضِرِ،  غَدَرْتَ بِنَا، كَيْفَ السَّلَامُ بِمَحْضَرِ. قَلْبُكَ جَافٍ، لا يَلِينُ لِصَادِقٍ،  كَأَنَّكَ سَيْفٌ فِي صَدَى الصَّخْرِ غَابِرِ. بَكَتْ عُيُونُ اللَّيْلِ عِنْدَ خَدِيعَتِهِمْ،  وَغَابَ القَمَرُ بَيْنَ كَفَّيْكُمْ سَاخِرِ. وَكُلُّ وَعْدٍ قَطَعْتُمْ، نَزَفَ الدِّمَاءُ،  عَلَى قَلْبِ مَنْ أَحَبَّكُمْ، يَا غَادِرِ. نَبْكِي خِيَانَتَكُمْ، مِنْ صَمِيمِ أَضْلُعٍ،  كَجَمْرِ لَهِيبٍ فِي لَهَبِ المُشَاعِرِ. جُرْحُ الْهَوَى لا يَبْرَأُ؛ كَيْفَ يُدَاوِي،  وَخِيبَةُ العَاجِزِ فِي ثَلاثِ الْخَسَائِرِ. حَيْثُ الْخَدَاعَةُ، مَا لَنَا مِنْ قَرَارٍ،  فَالشَّكُ صَارَ اللَّيْلَ دَوْمًا مُسَافِرِ. قُلْ لِي، أَسَفَكُمْ، إِنْ كَانَ يُشْفِي جُرْحَنَا،  لِنَعُودَ ذَاكَ الْعَهْدَ فِي حُبٍّ حَاضِرِ. ✍️الاديب أحمد الموسوي

يادار أنس

  (البحر الطويل ) "يا دارُ أُنسٍ" يا دارُ أُنسٍ نَفْحُهُ البَوحُ يَنعَمُ،  وتعشَقُ الأرواحُ فيكِ وتَزدَحِمُ. أُهديك قلبي في الغسق متيمًا، وعندما ألقاك، قلبي يبتسمُ. أهيمُ بروحي حينَ يَلفظُها الهَوى،  وأطوُعُها قَسراً إذا ما العَقلُ يَلُومُ. لأنتِ شمسٌ في الغَرامِ طُفولةٌ،  وليلُ مَراعي الحُسنِ للرُّوحِ موسمُ. وإنّي وإن طالَ الأَسى عَهدُنا،  لَصبٌّ على دربِ الوفاءِ مُتيّمُ. كَلَوْعةِالعِشاقِ من دَربِ الهَوى،  قلوبُهمُ تنسابُ دمْعاً وتَحتدمُ. أراكِ بأحلامي طَيفاً مُبهجاً،  وسحرُكِ في دنيا الغرامِ مُكرَّمُ. يا بهجةَ الروحِ الولهى بِحُبّها،  لا يُفارقُ الأحلامَ في القلبِ مُلتزِمُ. أُسائلُ الأيامَ عنكَ مُجَنَّباً،  وحلمُ هواكِ في الدُجى كم يَفهَمُ. وسِحرُ عُيونٍ قلبي لا تغيبُ،  بها بريقٌ للُحُبِّ معلومُ. ✍️الاديب أحمد الموسوي

على بحر الشوق

  (البحر الطويل)                 "على بحرِ الشوقِ " على بحرِ الشوقِ سارَ الهوى، تطلّينَ من عُلاهُ الفاتناتُ النُّجومْ. فهل لِعَيْنَيْكِ مِنْ طِلْبَةٍ، يُعانِقُ الكونَ شوقي، والدُّنى تَبتَسِمْ. أيا شاعرَ الحُبِّ هل تعلَمُ، أن النفوسَ بذكراكَ تُلامِسُ الحُلُمْ. وفي الطّرقاتِ تسيرُ الصّبا، تُحاكي لعيونِ شآبيبِ الهوى، كالعَلَمْ. أراكِ النّعيمَ في قلبِ الشتاءِ، تُذيبينَ ثلوجي، والأماني تَحْتَشِمْ. أيا ليتَ القُربَ يوافينا، فيَذوبُ البُعدُ، ونَنجو منَ الحزنِ والسُّقُمْ. أيا فارسَ الشوقِ ما قولُكَ في، زمانٍ غَرَبت فيهِ الأقمارُ بلا نِدَمْ. فيا شمسَ الحبِّ هل نبتغي، لقاءً يَتشظّى فيهِ العشقُ كُلَّ الألَمْ. فنُحنَ أضاءَت نجومَ الليالي، وفاضَت بنفحاتِ جناياها الدِّيمْ. وها نحنُ في عالمِ الوجدِ، نحيا أساطيرَ الهوى بلا وَهْمْ. في حِوارِ الوجدِ، ما تَظهرُ، فصولُ العشقِ نُظِّمَت بآلاءَ الحِكَمْ. ✍️الاديب أحمد الموسوي