خاتمة الوجد

 (البحر الطويل)


"خَاتِمَةُ الوَجْدِ"


ُدَثِّرُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ تَرَفُّقًا،

فَيَسْقُطُ عَنْ كَتِفِي مِنْهُ الغَرَمُ.


نُرَتِّلُ لَيْلًا مِنْ بَشَائِرِ وَجْهِكِ،

فَيَرْقُصُ فِي أَحْشَائِنَا لَحْنٌ: النَّغَمُ.


أَمُرُّ عَلَى ذِكْرَاكِ مَرَّ نَسِيمَةٍ،

فَيُزْهِرُ فِي بُسْتَانِ رُوحِي النَّسَمُ.


إِذَا ضَاقَ دَرْبُ العُمْرِ مِلْتُ لِقُرْبِكِ،

فَيَهْدَأُ فِي جَنْبَاتِ قَلْبِي السَّلَمُ.


وَأَكْتُبُ عِشْقِي مُذْ بَدَأْتُ حِكَايَتِي،

وَيُوقِدُ فِي صَحْرَاءِ دَمْعِي القَلَمُ.


وَأَرْفَعُ رَايَاتِ الْوِصَالِ تَوَقُّدًا،

فَيَعْرِفُنِي فِي سَاحِ عَيْنِكِ العَلَمُ.


وَأَسْتَحْضِرُ الأَيَّامَ مِنْ دُرُوجِ لُقًى،

فَيَرْشُدُنِي فِي مَفْرَقِ الدَّرْبِ القِدَمُ.


وَإِنْ عَظُمَتْ أَعْبَاءُ شَوْقِي صَعَّدَتْ،

خُطَايَ تَرْتَقِي، هُنَالِكَ القِمَمُ.


وَيَشْهَدُ قِصَّتَنَا شُهُودٌ ثِقَاتٌ،

فَيَبْقَى عَلَى خَدِّ الحَنَانِ لَهُ الوَسْمُ.


وَإِنْ رَامَنِي صَبْرِي بِسَهْمِ تَصَبُّرٍ،

فَيَنْقَطِعُ التِّيهُ المُضِلُّ بِهِ السُّهْمُ.


وَإِنْ ضَحِكَتِ الأَيَّامُ زَيْفًا بِقَسْوَةٍ،

سَيُفْصِحُ وَجْهُ الحُزْنِ عَنْ كُنْهِ السَّأَمُ.


وَإِنْ عَادَنِي لَيْلُ الْغِيَابِ مُرَدَّدًا،

سَيَأْوِينِي فِي رَوْضِ رَبِّي الحَرَمُ.


وَإِنْ أَخْطَأَتْ عَيْنِي طِرَازَ مُوَدَّتِي،

فَيُصْلِحُهَا فِي آخِرِ الْخَطْوِ النَّدَمُ.


وَيَنْهَلُ قَلْبِي مِنْ كُؤُوسِ مُبَسَّمٍ،

فَيَفْتَحُ فِي صَحْرَاءِ عُمْرِي النِّعَمُ.


وَيَسْكُنْنِي مِسْكُ الْبَيَانِ تَحَنُّنًا،

فَيَسْبِقُنِي فِي لَيْلِ بَوْحِي الكَرَمُ.


وَإِنْ قِيلَ: مَا حُلْفُ الْهَوَى؟ قُلْتُ: إِنَّهُ،

يُوَثِّقُهُ فِي لَوْحِ قَلْبِي القِسَمُ.


وَإِنْ ضَاقَ شَرْحِي، أَطْلَقَتْنِي عِبَارَتِي،

فَيَخْتَتِمُ التَّوْقُ الْحَدِيثَ بِهِ الكَلِمُ.


وَأَسْتَتِمُّ فَصْلَ الشَّوْقِ فِي خَاتِمَاتِهِ،

فَيَجْمُلُ فِي صَدْرِ الرِّوَايَةِ الخِتَامُ.


وَيَرْقُدُ فِي أَجْفَانِ قَلْبِي سَكَنٌ،

فَيَأْتِي عَلَى جَنَحِ الرُّؤَى الحُلْمُ.


وَإِنْ شَرِقَتِ العَيْنُ اقْتِرَاحًا لِبَهْجَةٍ،

سَيَهْطُلُ فِي صَبْرِي عَلَى قَلْبِي الغَيْمُ.


✍️بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي 

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 09.27.2025

Time:3pm

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء