حكمة الهوى

 



(البحر الطويل)


"حِكْمَةُ الهَوَى"


أُحِبُّكِ وَالقَلْبُ الأَمِينُ مُعَلَّقٌ

وَيَثْبُتُ فِي سِرِّي عَلَى مَرِّ ثَنايا


وَإِنْ قِيلَ صَبْرٌ قُلْتُ صَبْرِي مُوَثَّقٌ

وَأَرْجِعُ لِشَوْقِي كُلَّ يَوْمٍ هَدايا


أُدَارِي جُفُونِي وَالحَنِينُ مُحَرِّقٌ

فَيُحْيِي بِقَلْبِي لَوْعَتِي وَبَلايا


وَأُخْفِي دُمُوعِي وَالعُيُونُ شَوَاهِدٌ

إِذَا مَا بَدَا وَجْدِي تَكَشَّفَ مَنايا


إِذَا غِبْتِ عَنِّي صَارَ لَيْلِي مُوَحِّشًا

وَيُورِثُ صَدْرِي فِي الْغِيَابِ خَبايا


وَأَذْكُرُ وَعْدًا مِنْكِ يَرْقُّ نَسِيمُهُ

فَيَبْكِي بِصَمْتِي آخِرَ اللَّيْلِ شَكايا


تَقُولِينَ سِلْمًا ثُمَّ تَمْضِينَ هَادِئَةً

فَيَبْقَى لَدَيَّ مِنَ اللِّقَاءِ قَضايا


وَفِيكِ جَمَالٌ لَا يُقَاسُ بِمِثْلِهِ

وَلَكِنَّ فِيهِ لِلأَسَى بَعْضُ سَجايا


أُقَابِلُ أَيَّامِي وَتَجْفُونِي طُولًا

فَتَأْتِي مِنَ الذِّكْرَى إِلَيَّ عَطايا


أُفَسِّرُ عُذْرَكِ وَالضَّمِيرُ مُصَدِّقٌ

وَيَحْمِلُ فِي أَعْمَاقِهِ لَكِ نَوايا


أُرَاوِحُ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالشَّوْقِ مُتْعَبًا

فَيَزْهُو بِعَيْنِي مِنْ سُهَادِي مَزايا


وَيُلْطِفُ دَمْعِي جَمْرَ خَدِّي إِذَا سَرَى

كَأَنَّ الدُّمُوعَ الرِّقَّةَ الْعَذْبَ صَبايا


إِذَا لَامَسَتْ كَفُّكِ كَفِّي تَنَبَّهَتْ

جُرُوحِي وَنَادَتْ لِلْوِصَالِ وَصايا


وَأَمْشِي وَفِي عَيْنِي مَلَامِحُ وَحْشَةٍ

كَأَنِّي بِلا دَارٍ وَأَهْلٍ رُعايا


أُحَاوِلُ قُرْبًا وَابْتِعَادُكِ يَصْدُنِي

فَتُرْجِعُنِي الذِّكْرَى إِلَى طَيْفِ مَرايا


وَإِنْ ضَاقَ صَدْرِي قُلْتُ يَا قَلْبُ اتَّسِعْ

فَفِي الْحُبِّ أَسْرَارٌ تُخَبَّأُ زَوايا


أُحِبُّكِ وَالأَيَّامُ تُخْلِفُ وَعْدَهَا

وَيَبْقَى لِوُدِّي فِي الدِّمَاءِ سَرايا


وَإِنْ كَانَ بُعْدُكِ مُرًّا عَلَيَّ صَبَرْتُ

لِأَعْرِفَ أَيُّ الصَّبْرِ أَصْفَى دَعايا


وَمَا بَيْنَ قُرْبٍ وَالجَفَاءِ لَهُ وَجَعٌ

يُعَلِّمُ قَلْبِي مِنْ هَوَاكِ رَزايا


سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِي وَإِنْ قَسَتِ الدُّنَى

فَحُبُّكِ عِنْدِي فَوْقَ كُلِّ سَنايا


✍️بقلم أ.د.أحمد الموسوي

جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي 

بتأريخ 01/04/2020

Time:7pm

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الانتحار.. جرح الإنسان بين الفلسفة والدين والأدب

أيا صاحبي

شريط الفناء