لما ابتسمت
لَمَّا ابْتَسَمْتِ تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُنَا وَمَشَى عَلَى وَجْهِ الصَّبَاحِ ضِيَاءُ يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ الجَمِيلِ تَرَفُّقًا فَالقَلْبُ مِنْ وَهَجِ العُيُونِ سَمَاءُ إِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي خَيَالِي لَحْظَةً عَادَ الحَنِينُ إِلَى الفُؤَادِ صَفَاءُ عَيْنَاكِ أُغْنِيَةُ الرَّبِيعِ إِذَا سَرَى بَيْنَ الضُّلُوعِ مَعَ النَّسِيمِ بَهَاءُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَسْمَةَ عَاشِقٍ تَجْلُو مِنَ الأَيَّامِ كُلَّ عَنَاءُ لَكِنَّ وَجْهَكِ حِينَ يُشْرِقُ مَرَّةً يَمْحُو مِنَ القَلْبِ الحَزِينِ شَقَاءُ يَا مَنْ جَعَلْتِ مِنَ السُّكُونِ قَصِيدَةً وَمِنَ الكَلَامِ إِذَا نَطَقْتِ غِنَاءُ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ يَسْكُنُ مَوْعِدٌ وَتَذُوبُ بَيْنَ شِفَاهِهِ الأَشْيَاءُ أَحْتَاجُ صَوْتَكِ حِينَ يَكْثُرُ صَمْتِي فَالصَّوْتُ مِنْكِ مَوَاسِمٌ وَنِدَاءُ وَأَرَاكِ فِي لَوْنِ المَسَاءِ كَأَنَّمَا سَقَطَتْ عَلَى كَتِفِ الغُرُوبِ سَنَاءُ لَا تَسْأَلِي قَلْبِي لِمَاذَا مَالَكِ فَالحُبُّ يَعْرِفُ دَرْبَهُ اسْتِحْيَاءُ مُنْذُ التَقَيْتُكِ صَارَ عُمْرِي خِفَّةً وَمَشَى الهَوَى فِي خَاطِرِي نَشْوَاءُ وَالوَرْ...