المشاركات

لما ابتسمت

  لَمَّا ابْتَسَمْتِ تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُنَا وَمَشَى عَلَى وَجْهِ الصَّبَاحِ ضِيَاءُ يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ الجَمِيلِ تَرَفُّقًا فَالقَلْبُ مِنْ وَهَجِ العُيُونِ سَمَاءُ إِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي خَيَالِي لَحْظَةً عَادَ الحَنِينُ إِلَى الفُؤَادِ صَفَاءُ عَيْنَاكِ أُغْنِيَةُ الرَّبِيعِ إِذَا سَرَى بَيْنَ الضُّلُوعِ مَعَ النَّسِيمِ بَهَاءُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَسْمَةَ عَاشِقٍ تَجْلُو مِنَ الأَيَّامِ كُلَّ عَنَاءُ لَكِنَّ وَجْهَكِ حِينَ يُشْرِقُ مَرَّةً يَمْحُو مِنَ القَلْبِ الحَزِينِ شَقَاءُ يَا مَنْ جَعَلْتِ مِنَ السُّكُونِ قَصِيدَةً وَمِنَ الكَلَامِ إِذَا نَطَقْتِ غِنَاءُ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْكِ يَسْكُنُ مَوْعِدٌ وَتَذُوبُ بَيْنَ شِفَاهِهِ الأَشْيَاءُ أَحْتَاجُ صَوْتَكِ حِينَ يَكْثُرُ صَمْتِي فَالصَّوْتُ مِنْكِ مَوَاسِمٌ وَنِدَاءُ وَأَرَاكِ فِي لَوْنِ المَسَاءِ كَأَنَّمَا سَقَطَتْ عَلَى كَتِفِ الغُرُوبِ سَنَاءُ لَا تَسْأَلِي قَلْبِي لِمَاذَا مَالَكِ فَالحُبُّ يَعْرِفُ دَرْبَهُ اسْتِحْيَاءُ مُنْذُ التَقَيْتُكِ صَارَ عُمْرِي خِفَّةً وَمَشَى الهَوَى فِي خَاطِرِي نَشْوَاءُ وَالوَرْ...

حزن امة

  الا ايها التاريخ لا تطو جرحنا ففي كل جرح للكرامة حساب اذا نامت الدنيا على صرخة الضحى تصحو ضمائرها وفي الصمت عذاب بكت امة حتى استلان صخورها وضاق بما في صدرها الخراب تخاذلت الامم التي كان صوتها اذا اشتد ليل الظالمين ضباب رأت اخوة يقتادهم موتهم دما فقالت سلاما والسلام سراب وقام قوي الظلم ينفخ كبره كأن بني الضعف الشقيق تراب وكم من شهيد علم الارض اسمها فصار دماه للمعالي كتاب وكم من فتى ضحى ولم يحن رأسه فكان على صدر الزمان شباب وكم من ضعيف ظن صمته حكمة فجاءته من صمت الجبان عقاب ومن باع صوت الحق خوفا ورغبة ستأكله في آخر الليل ذئاب ومن نام تحت الذل يحسبه هدى سيوقظه من وهمه الغياب لنا فوق اعناق الزمان وصية وفي كل قلب صادق عتاب اليس الذي يعطي الدماء لعزة هو الحق لا من زينه الخطاب سألنا العقول المستكينة مرة فما نطقت الا وجاء الجواب بأن انحناء الحر موت مؤجل وان الرضا بالذل عار وخاب وان اخاء الضعف ان لم يحمه رجال فكل مدائح الاحباب رخيصة حرف حين ينقض عهدها ويهرب عند النازلات الاصحاب لقد فتحت للمعتدين مدائن بأيد لها عند الخيانة باب وقالوا لنا صبرا فقلنا عليهم اذا ضاع طفل ما تفيد الاسباب ايكذب ف...

دورة الدنيا

  أَلا أَيُّهَا الدَّهْرُ الَّذِي دَارَ بَيْنَنَا تَرَفَّقْ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَنْزِفُ خَيَالِي وَكُنْتُ أَظُنُّ الْحُزْنَ ضَيْفًا مُسَالِمًا فَصَارَ مُقِيمًا فِي دَمِي وَسُؤَالِي مَشَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِقَلْبٍ مُصَدِّقٍ فَعَادَتْ تُسَمِّي صِدْقَ رُوحِي احْتِيَالِي إِذَا ضَحِكَتْ لِي شَيَّدَتْ فَوْقَ مُهْجَتِي قُصُورًا مِنَ الْوَهْمِ الْمُضَاءَةِ عَالِي وَإِنْ دَارَتِ الأَيَّامُ صَارَتْ قُصُورُهَا رَمَادًا عَلَى كَفِّي وَصَمْتًا بِبَالِي رَأَيْتُ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ النُّورَ بَاسِمًا يَبِيعُ دُمُوعِي فِي سُوقِ انْفِصَالِي وَكَمْ سَاقَنِي حُلْمٌ إِلَى بَابِ وَعْدِهِ فَأَيْقَظَنِي السِّكِّينُ وَسْطَ وِصَالِي وَكَمْ كُنْتُ أَحْمِي مَنْ رَمَانِي بِظُلْمَةٍ وَأَحْجُبُ عَنْهُ النَّارَ وَهْيَ جِبَالِي فَلَمَّا انْحَنَى ظِلِّي عَلَيَّ لِوَحْدَتِي عَرَفْتُ بِأَنَّ الْمَرْءَ دِينُ ظِلَالِي وَمَا كَانَتِ الدُّنْيَا سِوَى كَفِّ مَاخِرٍ إِذَا لَامَسَتْ صَخْرَ الْوَفَاءِ أَمَالِي أُدَارِي جِرَاحِي كَي أَظَلَّ مُهَذَّبًا وَيَفْخَرُ بِي قَتْلِي كَأَنِّي جَمَالِي أَخَافُ عَلَى قَلْبِي مِنَ الْ...